فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6625 من 31949

بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ خِلاَفُ الأَْوْلَى، وَأَنَّ الْكَرَاهَةَ فِيهِ تَنْزِيهِيَّةٌ، وَلاَ يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الدُّعَاءُ بِالْعَجَمِيَّةِ مَكْرُوهًا تَحْرِيمًا فِي الصَّلاَةِ، وَتَنْزِيهًا خَارِجَهَا (1) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ الدُّعَاءُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ - عَلَى مَا نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الْقَرَافِيِّ - مُعَلِّلًا بِاشْتِمَالِهِ عَلَى مَا يُنَافِي التَّعْظِيمَ، وَقَيَّدَ اللَّقَّانِيُّ كَلاَمَ الْقَرَافِيِّ بِالأَْعْجَمِيَّةِ الْمَجْهُولَةِ الْمَدْلُول، أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِهِ، وَهُوَ اشْتِمَالُهَا عَلَى مَا يُنَافِي جَلاَل الرُّبُوبِيَّةِ.

وَأَمَّا إِذَا عَلِمَ مَدْلُولَهَا فَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُهَا مُطْلَقًا فِي الصَّلاَةِ وَغَيْرِهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَْسْمَاءَ كُلَّهَا} (2) وقَوْله تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ} (3) وَهَذَا مَا صَرَّحَ بِهِ الدُّسُوقِيُّ أَيْضًا. (4)

وَقَدْ فَصَّل الشَّافِعِيَّةُ الْكَلاَمَ فَقَالُوا: الدُّعَاءُ فِي الصَّلاَةِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَأْثُورًا أَوْ غَيْرَ مَأْثُورٍ. أَمَّا الدُّعَاءُ الْمَأْثُورُ فَفِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ:

أَصَحُّهَا، وَيُوَافِقُهُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَابِلَةُ: أَنَّهُ يَجُوزُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لِلْعَاجِزِ عَنْهَا، وَلاَ يَجُوزُ لِلْقَادِرِ، فَإِنْ فَعَل بَطَلَتْ صَلاَتُهُ. وَالثَّانِي: يَجُوزُ لِمَنْ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ وَغَيْرِهِ.

(1) ابن عابدين 1 / 350.

(2) سورة البقرة / 31.

(3) سورة إبراهيم / 4.

(4) ابن عابدين 1 / 350، وحاشية الدسوقي 1 / 233 ط دار الفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت