أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ: فَقَدْ رَوَى أَبُو ثَوْرٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهَا الإِْحْدَادُ، وَحَيْثُ كَانَ كَذَلِكَ فَلاَ يُسْتَحَبُّ لَهَا التَّزَيُّنُ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَال: الأَْوْلَى أَنْ تَتَزَيَّنَ مِمَّا يَدْعُو الزَّوْجَ إِلَى رَجْعَتِهَا. (1)
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (إِحْدَادٌ، عِدَّةٌ) .
الْجِرَاحَةُ لأَِجْل التَّزَيُّنِ:
أَوَّلًا - تَثْقِيبُ الأُْذُنِ:
18 -جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ تَثْقِيبَ أُذُنِ الصَّغِيرَةِ لِتَعْلِيقِ الْقُرْطِ جَائِزٌ، فَقَدْ كَانَ النَّاسُ يَفْعَلُونَهُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ إِنْكَارٍ، فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَل قَبْلَهُمَا وَلاَ بَعْدَهُمَا، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ - وَمَعَهُ بِلاَلٌ - فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي قُرْطَهَا» (2) .
وَنَقَل عُمَيْرَةُ عَنِ الْغَزَالِيِّ الْحُرْمَةَ؛ لأَِنَّهُ جُرْحٌ لَمْ تَدْعُ إِلَيْهِ ضَرُورَةٌ إِلاَّ أَنْ يَثْبُتَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ جِهَةِوَنَقَل عُمَيْرَةُ عَنِ الْغَزَالِيِّ الْحُرْمَةَ؛ لأَِنَّهُ جُرْحٌ لَمْ تَدْعُ إِلَيْهِ ضَرُورَةٌ إِلاَّ أَنْ يَثْبُتَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ جِهَةِ
(1) ابن عابدين 2 / 536، 616 - 618 ط دار إحياء التراث العربي، وحاشية الجمل على شرح المنهج 4 / 457 - 459 ط دار إحياء التراث العربي، وروضة الطالبين 8 / 405 - 407 ط المكتب الإسلامي، والشرح الكبير 2 / 478 - 479، وجواهر الإكليل 1 / 389، ونيل المآرب بشرح دليل الطالب 2 / 109 مكتبة الفلاح، ومنار السبيل في شرح الدليل 2 / 285، والمكتب الإسلامي، والمغني لابن قدامة 7 / 518 - 519 م. الرياض الحديثة.
(2) حديث ابن عباس رضي الله عنهما"أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم العيد. . ."أخرجه البخاري (الفتح 2 / 466 - 467 ط السلفية) .