أُخْرَى فِي كَيْفِيَّةِ فَرْضِيَّةِ الْجُمُعَةِ (1) .
5 -وَفَائِدَةُ الْخِلاَفِ تَظْهَرُ فِيمَا لَوْ صَلَّى الظُّهْرَ فِي بَيْتِهِ وَحْدَهُ قَبْل فَوَاتِ الْجُمُعَةِ - وَهُوَ غَيْرُ مَعْذُورٍ، فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ يَصِحُّ ظُهْرُهُ وَيَقَعُ فَرْضًا؛ لأَِنَّهُ أَدَّى فَرْضَ الْوَقْتِ الأَْصْلِيِّ فَيُجْزِئُهُ.
قَال السَّمَرْقَنْدِيُّ: مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ فِي بَيْتِهِ وَحْدَهُ - وَهُوَ غَيْرُ مَعْذُورٍ - فَإِنَّهُ يَقَعُ فَرْضًا فِي قَوْل أَصْحَابِنَا الثَّلاَثَةِ - أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ - خِلاَفًا لِزُفَرَ فَإِنَّ عِنْدَهُ لاَ يَجُوزُ الظُّهْرُ (2) .
وَفِي الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى لاَ تُجْزِئُهُ صَلاَةُ الظُّهْرِ وَيَلْزَمُهُ حُضُورُ الْجُمُعَةِ، فَإِنْ حَضَرَهَا فَذَاكَ وَإِلاَّ بِأَنْ فَاتَتْهُ لَزِمَهُ قَضَاءُ الظُّهْرِ حِينَئِذٍ. قَال أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ فِي الْمُهَذَّبِ: وَأَمَّا مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ قَبْل فَوَاتِ الْجُمُعَةِ، فَإِنَّهُ مُخَاطَبٌ بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَإِنْ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْل صَلاَةِ الإِْمَامِ فَفِيهِ قَوْلاَنِ: قَال فِي الْقَدِيمِ:
(1) فلمحمد قولان: أحدهما: أن الفرض هو الجمعة فمن لم تتكامل فيه شرائطها يجوز له أن يسقطه بالظهر رخصة. ثانيهما: أن الفرض أحدهما إما الظهر، وإما الجمعة ويتعين ذلك بالفعل فأيهما فعل يتبين أنه هو الفرض، وقال زفر: فرض الوقت الجمعة. والظهر بدل عنها. وانظر في تفصيل الأقوال ما يترتب عليها. تحفة الفقهاء 1 / 274، وبدائع الصنائع 1 / 257.
(2) تحفة الفقهاء 1 / 275.