غَيْرَ الَّتِي أَتَى مِنْهَا. وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَعُودَ رَاكِبًا.
ثُمَّ إِنْ كَانَ الْعِيدُ فِطْرًا سُنَّ الْخُرُوجُ إِلَى الْمُصَلَّى بِدُونِ جَهْرٍ بِالتَّكْبِيرِ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (1) .
رَابِعًا: إِنْ كَانَ أَضْحَى فَيُسَنُّ الْجَهْرُ بِالتَّكْبِيرِ فِي الطَّرِيقِ إِلَيْهِ.
قَال فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ: قِيل: وَفِي الْمُصَلَّى أَيْضًا وَعَلَيْهِ عَمَل النَّاسِ الْيَوْمَ (2) .
وَاتَّفَقَتْ بَقِيَّةُ الأَْئِمَّةِ مَعَ الْحَنَفِيَّةِ فِي اسْتِحْبَابِ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى مَاشِيًا وَالْعَوْدِ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، وَأَنْ يَطْعَمَ شَيْئًا يَوْمَ عِيدِ الْفِطْرِ قَبْل خُرُوجِهِ إِلَى الصَّلاَةِ، وَأَنْ يَغْتَسِل وَيَتَطَيَّبَ وَيَلْبَسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ.
أَمَّا التَّكْبِيرُ فِي الطَّرِيقِ إِلَى الْمُصَلَّى فَقَدْ خَالَفَ الْحَنَفِيَّةَ فِي ذَلِكَ كُلٌّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، فَذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ التَّكْبِيرُ عِنْدَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى وَالْجَهْرُ بِهِ فِي كُلٍّ مِنْ عِيدَيِ الْفِطْرِ وَالأَْضْحَى.
وَأَمَّا التَّكْبِيرُ فِي الْمُصَلَّى: فَقَدْ ذَهَبَتِ الشَّافِعِيَّةُ (فِي الأَْصَحِّ مِنْ أَقْوَالٍ ثَلاَثَةٍ) إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لِلنَّاسِ الاِسْتِمْرَارُ فِي التَّكْبِيرِ إِلَى أَنْ يُحْرِمَ الإِْمَامُ بِصَلاَةِ الْعِيدِ (3) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ - أَيْضًا - إِلَى ذَلِكَ
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 581.
(2) الدر المختار 1 / 586.
(3) انظر المجموع للنووي 5 / 32