فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21770 من 31949

تَحْرِيمَ حَلاَلٍ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَحْبَطُ ثَوَابُ أَعْمَالِهِ لِلرِّدَّةِ، وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ.

وَاخْتُلِفَ هَل يَحْبَطُ الْعَمَل أَيْضًا، بِحَيْثُ يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْحَجِّ بَعْدَ عَوْدَتِهِ لِلإِْسْلاَمِ، وَهَل يَتَرَتَّبُ الْحُبُوطُ عَلَى مُجَرَّدِ الرِّدَّةِ أَوْ بِالْمَوْتِ عَلَيْهَا، فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ - خِلاَفًا لِلْحَنَفِيَّةِ - إِلَى أَنَّ الْحُبُوطَ بِالْمَوْتِ عَلَى الرِّدَّةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} ، فَعَلَيْهِ لاَ يَجِبُ إِعَادَةُ الْحَجِّ الَّذِي فَعَلَهُ قَبْل رِدَّتِهِ إِذَا أَسْلَمَ بَعْدَهَا، قَال الْقَلْيُوبِيُّ: قَيَّدَ بَعْضُهُمُ الْعَمَل الَّذِي تُحْبِطُهُ الرِّدَّةُ بِمَا وَقَعَ حَال التَّكْلِيفِ لاَ قَبْلَهُ (1) .

وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (رِدَّةٌ ف 48) .

أَمَّا الْكَبَائِرُ الأُْخْرَى فَقَدْ وَرَدَتْ نُصُوصٌ فِي شَأْنِ بَعْضِهَا بِأَنَّهُ يُحْبِطُ ثَوَابَ الْعَمَل، مِثْل:

الْقَذْفِ: عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ قَذْفَ الْمُحْصَنَةِ يَهْدِمُ عَمَل مِائَةِ سَنَةٍ (2) .

الرِّبَا: وَفِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَقَوْلُهَا لأُِمِّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

(1) القليوبي 4 / 174.

(2) حديث حذيفة:"إن قذف المحصنة يهدم عمل مائة سنة". أورده الهيثمي في المجمع (6 / 279) وقال: رواه الطبراني والبزار، وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وقد يحسن حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت