فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17010 من 31949

وَاَللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (1) . قَال السَّرَخْسِيُّ:

وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْمُسَافِرَ تَلْحَقُهُ الْمَشَقَّةُ بِدُخُول الْمِصْرِ وَحُضُورِ الْجُمُعَةِ، وَرُبَّمَا لاَ يَجِدُ أَحَدًا يَحْفَظُ رَحْلَهُ، وَرُبَّمَا يَنْقَطِعُ عَنْ أَصْحَابِهِ، فَلِدَفْعِ الْحَرَجِ أَسْقَطَهَا الشَّرْعُ عَنْهُ (2) .

أَمَّا مَنْ كَانَ مُقِيمًا فِي غَيْرِ مِصْرٍ، كَالْقُرَى وَالْبَوَادِي، فَإِنْ كَانَ مَكَانُهُ قَرِيبًا مِنْ بَلْدَةٍ هُنَاكَ وَجَبَ عَلَيْهِ الذَّهَابُ إِلَيْهَا وَإِقَامَةُ الْجُمُعَةِ فِيهَا، وَإِلاَّ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ.

وَالْمُفْتَى بِهِ فِي ضَابِطِ الْقُرْبِ: أَنْ تَصِل أَصْوَاتُ الْمُؤَذِّنِينَ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ عِنْدَمَا يُؤَذِّنُونَ فِي أَمَاكِنَ مُرْتَفِعَةٍ وَبِأَصْوَاتٍ عَالِيَةٍ مَعَ تَوَسُّطِ حَالَةِ الْجَوِّ مِنْ حَيْثُ الْهُدُوءُ وَالضَّجِيجُ (3) .

وَهَذَا عَلَى مَا سَبَقَ بَيَانُهُ فِي الْفِقْرَةِ (7) مِنِ اشْتِرَاطِ الْحَنَفِيَّةِ الْمِصْرَ خِلاَفًا لِغَيْرِهِمْ.

12 -الشَّرْطُ الثَّانِي (الذُّكُورَةُ) : فَلاَ تَجِبُ صَلاَةُ الْجُمُعَةِ عَلَى النِّسَاءِ. وَذَكَرَ صَاحِبُ الْبَدَائِعِ حِكْمَةَ ذَلِكَ فَقَال: وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلأَِنَّهَا مَشْغُولَةٌ بِخِدْمَةِ الزَّوْجِ، مَمْنُوعَةٌ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى مَحَافِل الرِّجَال، لِكَوْنِ الْخُرُوجِ سَبَبًا

(1) حديث: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة". أخرجه الدارقطني (2 / 3 - ط. دار المحاسن) وأورده ابن حجر في التلخيص (2 / 65 - شركة الطباعة الفنية) وذكر في إسناده راويين ضعيفين."

(2) المبسوط 2 / 22، وانظر الهداية 1 / 58، 59.

(3) انظر الدر المختار، وحاشية ابن عابدين عليه 1 / 570.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت