لِعَبْدِهِ فِي الْخُرُوجِ لِصَلاَةِ الْجُمُعَةِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ (1) .
15 -الشَّرْطُ الْخَامِسُ (السَّلاَمَةُ) : وَالْمَقْصُودُ بِهَا سَلاَمَةُ الْمُصَلِّي مِنَ الْعَاهَاتِ الْمُقْعِدَةِ، أَوِ الْمُتْعِبَةِ لَهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى صَلاَةِ الْجُمُعَةِ، كَالشَّيْخُوخَةِ الْمُقْعِدَةِ وَالْعَمَى، فَإِنْ وَجَدَ الأَْعْمَى قَائِدًا مُتَبَرِّعًا أَوْ بِأُجْرَةٍ مُعْتَدِلَةٍ، وَجَبَتْ عَلَيْهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ - أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ -؛ لأَِنَّ الأَْعْمَى بِوَاسِطَةِ الْقَائِدِ يُعْتَبَرُ قَادِرًا عَلَى السَّعْيِ خِلاَفًا لأَِبِي حَنِيفَةَ (2) .
وَهُنَاكَ صُورَتَانِ أُخْرَيَانِ تَجِبُ فِيهِمَا عَلَى الأَْعْمَى صَلاَةُ الْجُمُعَةِ:
الصُّورَةُ الأُْولَى: أَنْ تُقَامَ الصَّلاَةُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مُتَطَهِّرٌ مُتَهَيِّئٌ لِلصَّلاَةِ.
الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ أُوتُوا مَهَارَةً فِي الْمَشْيِ فِي الأَْسْوَاقِ دُونَ الاِحْتِيَاجِ إِلَى أَيِّ كُلْفَةٍ
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 571، والمكاتب: هو العبد الذي التزم سيده إعتاقه إذا اكتسب له مبلغا من المال شريطة أن يكون الدفع على عدة أقساط، أما المبعض: فهو ذلك الذي أعتق سيده بعضه، والبعضية يظهر معناها في الزمن، فمن أعتق نصفه اشتغل لحساب سيده خمسة عشر يوما وا (الدسوقي 1 / 379، ومغني المحتاج 1 / 282) .
(2) انظر شرح ملتقى الأبحر 1 / 164، وحاشية ابن عابدين على الدر المختار 1 / 571، والدسوقي 1 / 381، ومغني المحتاج 1 / 282، والمغني 2 / 340، 344.