فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17804 من 31949

الثَّمَنُ (1) ، وَهُوَ جَائِزٌ بِلاَ نِزَاعٍ (2) .

ب - وَلأَِنَّ الضَّمَانَ هُنَا، كَفَالَةٌ، وَالْكَفَالَةُ لاِلْتِزَامِ الْمُطَالَبَةِ، وَالْتِزَامُ الأَْفْعَال يَصِحُّ مُضَافًا إِلَى الْمَآل، كَمَا فِي الْتِزَامِ الصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ بِالنَّذْرِ (3) .

ج - وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِي تَعْلِيل جَوَازِهِ: لأَِنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إِلَى الْوَثِيقَةِ، وَهِيَ: ثَلاَثَةٌ: الشَّهَادَةُ وَالرَّهْنُ وَالضَّمَانُ، فَالأُْولَى لاَ يَسْتَوْفِي مِنْهَا الْحَقَّ، وَالثَّانِيَةُ مَمْنُوعَةٌ، لأَِنَّهُ يَلْزَمُ حَبْسُ الرَّهْنِ إِلَى أَنْ يُؤَدَّى، وَهُوَ غَيْرُ مَعْلُومٍ، فَيُؤَدِّي إِلَى حَبْسِهِ أَبَدًا، فَلَمْ يَبْقَ غَيْرُ الضَّمَانِ.

د - وَقَالُوا: وَلأَِنَّهُ لَوْ لَمْ يَصِحَّ لاَمْتَنَعَتِ الْمُعَامَلاَتُ مَعَ مَنْ لَمْ يُعْرَفْ، وَفِيهِ ضَرَرٌ عَظِيمٌ، رَافِعٌ لأَِصْل الْحِكْمَةِ، الَّتِي شُرِعَ مِنْ أَجْلِهَا الْبَيْعُ (4) .

وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ شَرْطَ ضَمَانِ الدَّرَكِ ثُبُوتُ الثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ بِالْقَضَاءِ (5) ، فَلَوِ اسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ قَبْل الْقَضَاءِ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ، لاَ يُؤْخَذُ ضَامِنُ الدَّرَكِ، إِذْ بِمُجَرَّدِ الاِسْتِحْقَاقِ لاَ يُنْتَقَضُ الْبَيْعُ عَلَى الظَّاهِرِ، إِذْ يُعْتَبَرُ الْبَيْعُ مَوْقُوفًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَلِهَذَا لَوْ أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ الْبَيْعَ قَبْل الْفَسْخِ جَازَ وَلَوْ بَعْدَ

(1) حاشية العدوي على شرح الخرشي 6 / 24.

(2) المرجع السابق والهداية - بشروحها 6 / 298.

(3) الهداية وشروحها في الموضع نفسه.

(4) كشاف القناع 3 / 369.

(5) رد المحتار 4 / 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت