فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20844 من 31949

وَجَبَتْ لِلتَّعَرُّفِ عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ، وَالْعِلْمُ بِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ يَحْصُل بِالْحَيْضِ لاَ بِالطُّهْرِ، فَكَانَ الاِعْتِدَادُ بِالْحَيْضِ لاَ بِالطُّهْرِ (1) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الْقُرْءَ هُوَ الطُّهْرُ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُرُوءِ فِي الآْيَةِ الْكَرِيمَةِ الأَْطْهَارُ، فَإِنَّهَا لَوْ طُلِّقَتْ طَاهِرًا وَبَقِيَ مِنْ زَمَنِ طُهْرِهَا شَيْءٌ وَلَوْ لَحْظَةً حُسِبَتْ قُرْءًا؛ لأَِنَّ بَعْضَ الطُّهْرِ وَإِنْ قَل يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ قُرْءٍ، فَتُنَزَّل مَنْزِلَةَ طُهْرٍ كَامِلٍ.

وَاسْتَدَل أَصْحَابُ هَذَا الْقَوْل بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} (2) ، أَيْ فِي وَقْتِ عِدَّتِهِنَّ، لَكِنَّ الطَّلاَقَ فِي الْحَيْضِ مُحَرَّمٌ، فَيُصْرَفُ الإِْذْنُ إِلَى زَمَنِ الطُّهْرِ، وَقَدْ فَسَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِدَّةَ بِالطُّهْرِ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ، حَيْثُ قَال: فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ (3) ، فَدَل عَلَى أَنَّ الْعِدَّةَ بِالطُّهْرِ، وَلِدُخُول الْهَاءِ فِي الثَّلاَثَةِ فِي قَوْله تَعَالَى: {ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ} ، وَإِنَّمَا تَدْخُل الْهَاءُ فِي جَمْعِ الْمُذَكَّرِ لاَ فِي جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ يُقَال ثَلاَثَةُ رِجَالٍ وَثَلاَثُ نِسْوَةٍ، وَالْحَيْضُ مُؤَنَّثٌ وَالطُّهْرُ مُذَكَّرٌ، فَدَل عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا الأَْطْهَارُ (4) .

(1) بدائع الصنائع 3 / 194، والمغني لابن قدامة 7 / 455، وسبل السلام 3 / 205.

(2) سورة الطلاق / 1.

(3) حديث:"فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء". أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 346) من حديث ابن عمر.

(4) الكتاب مع اللباب 3 / 80، والقوانين الفقهية ص 235، والمغني 7 / 452، ومغني المحتاج 3 / 385، والإقناع للشربيني الخطيب 2 / 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت