فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6727 من 31949

وَتَقْدِيمُ الْوَصِيَّةِ عَلَى حُقُوقِ الْوَرَثَةِ لَيْسَ عَلَى إِطْلاَقِهِ؛ لأَِنَّ تَنْفِيذَ الْوَصِيَّةِ مُقَيَّدٌ بِحُدُودِ الثُّلُثِ، فَإِنْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ شَيْئًا مُعَيَّنًا أَخَذَهُ، وَإِنْ كَانَ بِثُلُثٍ أَوْ رُبُعٍ مَثَلًا كَانَ الْمُوصَى لَهُ شَرِيكًا لِلْوَرَثَةِ فِي التَّرِكَةِ بِنِسْبَةِ نَصِيبِهِ الْمُوصَى لَهُ بِهِ، لاَ مُقَدَّمًا عَلَيْهِمْ. فَإِذَا نَقَصَ الْمَال لَحِقَهُ النَّقْصُ، وَهَذَا بِخِلاَفِ التَّجْهِيزِ وَالدَّيْنِ، فَإِنَّهُمَا مُتَقَدِّمَانِ حَقًّا عَلَى الْوَصِيَّةِ وَحُقُوقِ الْوَرَثَةِ.

وَلَمَّا كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِنِسْبَةٍ شَائِعَةٍ عَلَى سَبِيل الْمُشَارَكَةِ مَعَ حُقُوقِ الْوَرَثَةِ - فَلَوْ هَلَكَ شَيْءٌ مِنَ التَّرِكَةِ قَبْل الْقِسْمَةِ فَإِنَّهُ يَهْلِكُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ وَالْوَرَثَةِ جَمِيعًا، وَلاَ يُعْطَى الْمُوصَى لَهُ كُل الثُّلُثِ مِنَ الْبَاقِي، بَل الْهَالِكُ يَهْلِكُ عَلَى الْحَقَّيْنِ، وَالْبَاقِي يَبْقَى عَلَى الْحَقَّيْنِ، بِخِلاَفِ الدَّيْنِ - فَإِنَّهُ إِذَا هَلَكَ بَعْضُ التَّرِكَةِ يُسْتَوْفَى كُل الدَّيْنِ مِنَ الْبَاقِي.

ثُمَّ إِنَّ طَرِيقَةَ حِسَابِ الْوَصِيَّةِ: أَنْ يَحْسِبَ قَدْرَ الْوَصِيَّةِ مِنْ جُمْلَةِ التَّرِكَةِ لِتَظْهَرَ سِهَامُ الْوَرَثَةِ، كَمَا تُحْسَبُ سِهَامُ أَصْحَابِ الْفَرَائِضِ أَوَّلًا لِيَظْهَرَ الْفَاضِل لِلْعَصَبَةِ. (1)

وَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي (وَصِيَّةٍ، وَإِرْثٍ) .

(1) المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت