الْحُرْمَةِ عِنْدَ الْعِلْمِ بِالشِّفَاءِ. دَل عَلَيْهِ جَوَازُ إِسَاغَةِ اللُّقْمَةِ بِالْخَمْرِ، وَجَوَازُ شُرْبِهَا لإِِزَالَةِ الْعَطَشِ، مَا لَمْ يُوجَدْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا. (1)
وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي التَّدَاوِي بِهِ أُسْوَةً بِالْمُحَرَّمِ الْمُخَالِطِ لِلدَّوَاءِ الْمَنْعُ عِنْدَ الْبَعْضِ، وَالْجَوَازُ عِنْدَ الْبَعْضِ الآْخَرِ مَتَى عُلِمَ فِيهِ الشِّفَاءُ وَلَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ. (2)
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَدْ أَبَاحُوا أَكْل الْحَيَّةِ مَتَى ذُكِّيَتْ فِي مَوْضِعِ ذَكَاتِهَا، وَأُمِنَ سُمُّهَا، وَاحْتِيجَ لأَِكْلِهَا بِسُمِّهَا لِمَنْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ لِمَرَضِهِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَكْلُهَا. (3) وَمَفْهُومُ هَذَا أَنَّ لَحْمَهَا مَتَى دَخَل فِي التِّرْيَاقِ وَخَالَطَهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ التَّدَاوِي بِهِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ: (تَدَاوِي) .
(1) ابن عابدين 1 / 140، 2 / 404، 5 / 249 ط دار إحياء التراث العربي.
(2) منهاج الطالبين وحاشية قليوبي عليه 4 / 203.
(3) جواهر الإكليل 1 / 217، والشرح الكبير 2 / 115.