حَرِيرٍ وَفِي شِمَالِهِ قِطْعَةَ ذَهَبٍ، وَقَال: هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي (1)
وَلِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ، فَإِنَّ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآْخِرَةِ (2)
وَلِمَا فِي ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُل مِنْ مَعْنَى الْخُيَلاَءِ وَالرَّفَاهِيَةِ مِمَّا لاَ يَلِيقُ بِالرِّجَال، وَهَذَا مَا قَالَهُ الْفُقَهَاءُ. (3)
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى: أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلرَّجُل لُبْسُ الْمُعَصْفَرِ وَالْمُزَعْفَرِ، وَقَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فَقَال: إِنَّ هَذَا مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ فَلاَ تَلْبَسْهُمَا (4) وَيَحْرُمُ عِنْدَ بَعْضِ
(1) حديث:"هذان حرام على ذكور أمتي. . ."أخرجه أحمد (1 / 115 - ط الميمنية) والنسائي (8 / 161 - ط المكتبة التجارية) ، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو صحيح لطرقه. (التلخيص لابن حجر 3 / 52 - 54 - ط شركة الطباعة الفنية) .
(2) حديث:"لا تلبسوا الحرير فإن من لبسه. . .". أخرجه البخاري (الفتح 10 / 284 - ط السلفية) ، ومسلم (3 / 1642 - ط الحلبي) واللفظ لمسلم.
(3) حاشية ابن عابدين 5 / 224، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 2 / 361 - 362، والشرح الكبير 1 / 64، وجواهر الإكليل 1 / 10 - 11، والمغني لابن قدامة 1 / 588 م. الرياض الحديثة، والآداب الشرعية 3 / 2.
(4) حاشية ابن عابدين 5 / 231، والشرح الكبير 2 / 59، والمغني لابن قدامة 1 / 585. وحديث:"إن هذه من ثياب. . ."أخرجه مسلم (3 / 1647 - ط الحلبي) .