فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21790 من 31949

مِنْ شِعَارِ الْمُتَكَبِّرِينَ.

فَإِنْ كَانَ مِنْ شِعَارِ الْمُتَكَبِّرِينَ كَتَصْعِيرِ الْخَدِّ، وَالاِخْتِيَال فِي الْمَشْيِ، وَإِسْبَال الإِْزَارِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، كَانَ مَكْرُوهًا.

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ شِعَارِ الْمُتَكَبِّرِينَ، كَالأَْكْل مُتَّكِئًا، وَتَشْمِيرِ الأَْكْمَامِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ، قَال فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: وَالْحَاصِل أَنَّ كُل مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّكَبُّرِ يُكْرَهُ، وَإِنْ فُعِل لِحَاجَةٍ أَوْ ضَرُورَةٍ لاَ - أَيْ: لاَ يُكْرَهُ (1) -، عَلَى هَذَا فَإِنَّ مَنْ لَبِسَ الثِّيَابَ الْجَمِيلَةَ الرَّفِيعَةَ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ التَّكَبُّرِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ، قَال الشَّوْكَانِيُّ: وَهَذَا مِمَّا لاَ خِلاَفَ فِيهِ فِيمَا أَعْلَمُ (2) ، بَل إِنَّ لُبْسَ رَفِيعِ الثِّيَابِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ التَّكَبُّرِ، بَل بِنِيَّةِ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَقْعٌ فِي قُلُوبِ سَامِعِيهِ وَهُوَ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ كَانَ مُثَابًا، قَال الشَّوْكَانِيُّ: إِنَّ الأَْعْمَال بِالنِّيَّاتِ، فَلُبْسُ الْمُنْخَفِضِ مِنَ الثِّيَابِ تَوَاضُعًا وَكَسْرًا لِسُورَةِ النَّفْسِ الَّتِي لاَ يُؤْمَنُ عَلَيْهَا مِنَ التَّكَبُّرِ إِنْ لَبِسَتْ غَالِيَ الثِّيَابِ مِنَ الْمَقَاصِدِ الصَّالِحَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْمَثُوبَةِ مِنَ اللَّهِ، وَلُبْسُ الْغَالِي مِنَ الثِّيَابِ عِنْدَ الأَْمْنِ عَلَى النَّفْسِ مِنَ التَّسَامِي الْمَشُوبِ بِنَوْعٍ مِنَ التَّكَبُّرِ

(1) الفتاوى الهندية 5 / 359 طبع. دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثالثة بيروت 1400هـ.

(2) نيل الأوطار 2 / 109، وانظر: الفتاوى البزازية لابن البزاز الكردري 6 / 368 مطبوعة بهامش الفتاوى الهندية، والفتاوى الهندية 5 / 336.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت