وَالأَْصْل فِيمَا ذُكِرَ، خَبَرُ الشَّيْخَيْنِ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لِغَاسِلاَتِ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا: ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا، وَاغْسِلْنَهَا ثَلاَثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآْخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ. (1)
وَكَذَا يُسْتَحَبُّ التَّثْلِيثُ، وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ فِي تَجْمِيرِ الْمَيِّتِ (2) وَكَفَنِ الْمَيِّتِ، وَالْمَيِّتُ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَسَرِيرِهِ الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ. (3)
وَالأَْصْل فِيمَا ذُكِرَ، مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِذَا أَجْمَرْتُمُ الْمَيِّتَ فَأَجْمِرُوهُ ثَلاَثًا. وَفِي لَفْظٍ فَأَوْتِرُوا. وَفِي لَفْظِ الْبَيْهَقِيِّ: جَمِّرُوا كَفَنَ الْمَيِّتِ ثَلاَثًا. (4)
(1) حديث:"ابدأن بميامنها. . ."أخرجه البخاري (الفتح 3 / 130، 134 - ط السلفية) . ومسلم (2 / 646، 648 - ط الحلبي) .
(2) التجمير والإجمار. التطيب: أي: يدار المجمر حوالي الميت وأكفانه وسريره. (فتح القدير 2 / 72) .
(3) حديث:"إذا أجمرتم الميت فأجمروه ثلاثا. . ."أخرجه أحمد (3 / 331 - ط الميمنية) والحاكم (1 / 355 - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه ووافقه الذهبي. وأعل البيهقي اللفظ الثاني وهو قوله:"جمروا كفن الميت ثلاثا. . ."كما في سننه (3 / 405 - ط دائرة المعارف العثمانية) .
(4) المبسوط 2 / 59، 60، وفتح القدير 2 / 72، وابن عابدين 1 / 574، والحطاب 2 / 24، والجمل 2 / 145، 147، والمغني 2 / 457.