فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَكُونُ فِي الأَْذَانَيْنِ كَمَا اسْتَظْهَرَ النَّوَوِيُّ (1) .
7 -وَأَمَّا التَّثْوِيبُ الْمُحْدَثُ وَهُوَ الَّذِي اسْتَحْدَثَهُ عُلَمَاءُ الْكُوفَةِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ زِيَادَةُ عِبَارَةِ"حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ مَرَّتَيْنِ"بَيْنَ الأَْذَانِ وَالإِْقَامَةِ فِي الْفَجْرِ أَوْ زِيَادَةُ عِبَارَةٍ بِحَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ أَهْل كُل بَلْدَةٍ بِالتَّنَحْنُحِ أَوِ"الصَّلاَةُ الصَّلاَةُ"أَوْ"قَامَتْ، قَامَتْ"أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَمُسْتَحْسَنٌ عِنْدَ مُتَقَدِّمِي الْحَنَفِيَّةِ فِي الْفَجْرِ فَقَطْ، إِلاَّ أَنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْهُمُ اسْتَحْسَنُوهُ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا. (2)
وَأَمَّا تَخْصِيصُ مَنْ يَقُومُ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَمَصَالِحِهِمْ كَالإِْمَامِ وَنَحْوِهِ بِتَكْلِيفِ شَخْصٍ لِيَقُومَ بِإِعْلاَمِهِ بِوَقْتِ الصَّلاَةِ فَجَائِزٌ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِنْ لَمْ يَكُنِ الإِْمَامُ وَنَحْوُهُ قَدْ سَمِعَ الأَْذَانَ (3) وَكَرِهَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ. (4)
(1) اللجنة ترى: أن المعمول به الآن من تخصيص الأذان الثاني للفجر بالتثويب أقوى، لما فيه من تتابع عمل المسلمين، وهو مرجح.
(2) بدائع الصنائع 1 / 148، وفتح القدير 1 / 214.
(3) بدائع الصنائع 1 / 148، والمهذب 1 / 99، وكشاف القناع 1 / 215.
(4) فتح القدير 1 / 214، والحطاب 1 / 431.