فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6032 من 31949

مِنَ الْوَاجِبِ الصِّنَاعِيِّ: كُل مَا كَانَ مِنْ مَسَائِل الْخِلاَفِ مِنَ الْوُجُوهِ الْمُخْتَارَةِ لِكُل قَارِئٍ مِنَ الْقُرَّاءِ الْمَشْهُورِينَ، حَيْثُ يَرَى بَعْضُهُمُ التَّفْخِيمَ وَيَرَى غَيْرُهُ التَّرْقِيقَ فِي مَوْطِنٍ وَاحِدٍ، فَهَذَا لاَ يَأْثَمُ تَارِكُهُ، وَلاَ يَتَّصِفُ بِالْفِسْقِ. وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ جِهَةِ الْوَقْفِ، فَإِنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الْقَارِئِ الْوَقْفُ عَلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ بِحَيْثُ لَوْ تَرَكَهُ يَأْثَمُ، وَلاَ يَحْرُمُ الْوَقْفُ عَلَى كَلِمَةٍ بِعَيْنِهَا إِلاَّ إِذَا كَانَتْ مُوهِمَةً وَقَصَدَهَا، فَإِنِ اعْتَقَدَ الْمَعْنَى الْمُوهِمَ لِلْكُفْرِ كَفَرَ - وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ - كَأَنْ وَقَفَ عَلَى قَوْله تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِ) دُونَ قَوْلِهِ: (أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا) ، أَوْ عَلَى قَوْلِهِ: (وَمَا مِنْ إِلَهٍ) دُونَ (إِلاَّ اللَّهُ) .

أَمَّا قَوْل عُلَمَاءِ الْقِرَاءَةِ: الْوَقْفُ عَلَى هَذَا وَاجِبٌ، أَوْ لاَزِمٌ، أَوْ حَرَامٌ، أَوْ لاَ يَحِل، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الأَْلْفَاظِ الدَّالَّةِ عَلَى الْوُجُوبِ أَوِ التَّحْرِيمِ فَلاَ يُرَادُ مِنْهُ مَا هُوَ مُقَرَّرٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، مِمَّا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ، وَيُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ، أَوْ عَكْسُهُ، بَل الْمُرَادُ: أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْقَارِئِ أَنْ يَقِفَ عَلَيْهِ لِمَعْنًى يُسْتَفَادُ مِنَ الْوَقْفِ عَلَيْهِ، أَوْ لِئَلاَّ يُتَوَهَّمَ مِنَ الْوَصْل تَغْيِيرُ الْمَعْنَى الْمَقْصُودِ، أَوْ لاَ يَنْبَغِي الْوَقْفُ عَلَيْهِ وَلاَ الاِبْتِدَاءُ بِمَا بَعْدَهُ، لِمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ تَغْيِيرِ الْمَعْنَى أَوْ رَدَاءَةِ التَّلَفُّظِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَقَوْلُهُمْ: لاَ يُوقَفُ عَلَى كَذَا، مَعْنَاهُ: أَنَّهُ لاَ يَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ صِنَاعَةً، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت