عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْمَعُ وَيَتَلَقَّنُ، ثُمَّ يَقْرَأُ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَكَانَ لاَ يَسْجُدُ إِلاَّ مَرَّةً وَاحِدَةً (1) .
وَإِنْ تَلاَهَا فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ فَسَجَدَ، ثُمَّ دَخَل فِي الصَّلاَةِ فَتَلاَهَا فِيهَا، سَجَدَ أُخْرَى. وَلَوْ لَمْ يَسْجُدْ أَوَّلًا كَفَتْهُ وَاحِدَةٌ؛ لأَِنَّ الصَّلاَتِيَّةَ أَقْوَى مِنْ غَيْرِهَا، فَتَسْتَتْبِعُ غَيْرَهَا وَإِنِ اخْتَلَفَ الْمَجْلِسُ. وَلَوْ لَمْ يَسْجُدْ فِي الصَّلاَةِ سَقَطَتَا فِي الأَْصَحِّ. (2)
وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَاعِدَةُ الْمَذْهَبِ عِنْدَهُمْ تَكْرِيرُ سَجْدَةِ التِّلاَوَةِ، إِنْ كَرَّرَ حِزْبًا فِيهِ سَجْدَةً، وَلاَ تَكْفِيهِ السَّجْدَةُ الأُْولَى؛ لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي لِلسُّجُودِ، بِاسْتِثْنَاءِ الْمُعَلِّمِ وَالْمُتَعَلِّمِ فَقَطْ عِنْدَ الإِْمَامِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَاخْتَارَهُ الْمَازِرِيُّ، خِلاَفًا لأََصْبَغَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْقَائِلَيْنِ بِعَدَمِ السُّجُودِ عَلَيْهِمَا وَلاَ فِي أَوَّل مَرَّةٍ.
وَمَحَل الْخِلاَفِ كَمَا فِي حَاشِيَةِ الدُّسُوقِيِّ إِذَا حَصَل التَّكْرِيرُ لِحِزْبٍ فِيهِ سَجْدَةٌ، وَأَمَّا قَارِئُ
(1) حديث:"كان يسمع ويتلقن ثم يقرأ. . ."يدل على ذلك حديث البخاري عن ابن عباس"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه جبريل استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما قرأه". فهذا شامل للآيات التي فيها سجدات وقد كان يسجد فيها سجدة واح (فتح الباري 1 / 29)
(2) ابن عابدين 1 / 520، 521 ط. بولاق، بدائع الصنائع 1 / 181 ط. الجمالية، وتبيين الحقائق 1 / 207 ط. دار المعرفة، والبحر الرائق 2 / 135، 136 ط. العلمية، والاختيار 1 / 76 ط. دار المعرفة