فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6772 من 31949

وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ: أَنَّهُ مَتَى ثَبَتَتِ الْعَدَالَةُ عِنْدَ الْقَاضِي، ثُمَّ شَهِدَ الشُّهُودُ فِي حَادِثَةٍ أُخْرَى، فَلاَ يَشْتَغِل بِتَعْدِيلِهِمْ إِنْ كَانَ الْعَهْدُ قَرِيبًا، وَإِلاَّ سَأَل عَنْهُمْ.

وَفِي الْحَدِّ الْفَاصِل بَيْنَهُمَا قَوْلاَنِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْقَرِيبَ مُقَدَّرٌ بِسِتِّهِ أَشْهُرٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ مُفَوَّضٌ إِلَى رَأْيِ الْقَاضِي. (1)

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ الْمُزَكِّي ثَانِيًا: قَبْل عَامٍ مِنْ تَارِيخِ شَهَادَتِهِ السَّابِقَةِ، وَجَهِل، وَلَمْ يَكْثُرْ مُعَدِّلُوهُ، وَوُجِدَ مَنْ يُعَدِّلُهُ عِنْدَ شَهَادَتِهِ ثَانِيًا، فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الأَْوَّل: مَا قَالَهُ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لاَ يَحْتَاجُ إِلَى تَزْكِيَةٍ.

وَالْقَوْل الثَّانِي لِسَحْنُونَ: أَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى تَزْكِيَةٍ.

فَإِنْ فُقِدَ قَيْدٌ مِنَ الثَّلاَثَةِ الأَْخِيرَةِ: بِأَنْ لَمْ يُجْهَل حَالُهُ، أَوْ كَثُرَ مُعَدِّلُوهُ، أَوْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يُعَدِّلُهُ ثَانِيًا لَمْ يَحْتَجْ إِلَى تَزْكِيَةٍ أُخْرَى اكْتِفَاءً بِالتَّزْكِيَةِ السَّابِقَةِ اتِّفَاقًا بَيْنَ الْمَالِكِيَّةِ. أَمَّا لَوْ فُقِدَ الْقَيْدُ الأَْوَّل، كَمَا لَوْ شَهِدَ مَجْهُول الْحَال بَعْدَ تَمَامِ سَنَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ زَكَّاهُ قَبْلَهُ كَثِيرُونَ احْتَاجَ لإِِعَادَةِ التَّزْكِيَةِ اتِّفَاقًا. (2)

(1) معين الحكام ص 106، وشرح أدب القاضي للصدر الشهيد 3 / 42 بغداد نشر وزارة الأوقاف.

(2) حاشية الدسوقي 4 / 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت