فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1203 من 31949

أَنْ يَرَى أَثَرَهَا عَلَيْهِ فِي مَأْكَلِهِ، وَمَلْبَسِهِ، فَإِنَّهُ شُكْرٌ لِلنِّعْمَةِ؛ وَلأَِنَّهُ إِذَا رَآهُ الْمُحْتَاجُ فِي هَيْئَةٍ حَسَنَةٍ قَصَدَهُ لِيَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ؛ وَلأَِنَّ بَذَاذَةَ الْهَيْئَةِ سُؤَالٌ وَإِظْهَارٌ لِلْفَقْرِ بِلِسَانِ الْحَال، وَلِذَا قِيل: وَلِسَانُ حَالِي بِالشِّكَايَةِ يَنْطِقُ وَقِيل: وَكَفَاكَ شَاهِدُ مَنْظَرِي عَنْ مَخْبَرِي (1) ، وَقَدْ يَكُونُ التَّزَيُّنُ بِاللِّبَاسِ وَاجِبًا. كَتَوَقُّفِ تَنْفِيذِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ، فِي نَحْوِ وُلاَةِ الأُْمُورِ وَغَيْرِهِمْ، فَإِنَّ الْهَيْئَةَ الرَّثَّةَ لاَ تَحْصُل مَعَهَا مَصَالِحُ الْعَامَّةِ مِنْ وُلاَةِ الأُْمُورِ.

وَقَدْ يَكُونُ مَنْدُوبًا، كَمَا فِي الصَّلَوَاتِ. قَال اللَّهُ تَعَالَى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُل مَسْجِدٍ} (2) ، وَفِي الْجَمَاعَاتِ؛ لِحَدِيثِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ، وَحَدِيثِ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَال. (3) رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَكَمَا فِي الْحُرُوبِ لإِِرْهَابِ الْعَدُوِّ، وَفِي الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا، وَفِي الْعُلَمَاءِ لِتَعْظِيمِ الْعِلْمِ فِي نُفُوسِ النَّاسِ، وَقَدْ قَال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أُحِبُّ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى قَارِئِ الْقُرْآنِ أَبْيَضَ الثِّيَابِ. وَقَدْ يَكُونُ حَرَامًا إِذَا كَانَ وَسِيلَةً لِمُحَرَّمٍ، كَمَنْ يَتَزَيَّنُ لِلنِّسَاءِ الأَْجْنَبِيَّاتِ، وَكَمَنْ تَتَزَيَّنُ لِلرِّجَال

(1) المدخل لابن الحاج 1 / 41، وسبل السلام للصنعاني شرح بلوغ المرام لابن حجر العسقلاني 2 / 86

(2) سورة الأعراف / 31

(3) حديث:"إن الله جميل. . ."أخرجه مسلم 1 / 93 ط عيسى الحلبي، تحقيق محمد فواد عبد الباقي، كذلك أخرجه أحمد 4 / 134 طبع المطبعة الميمنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت