فِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَل ضَمِنَ (1) .
وَالثَّانِيَةُ شَرِكَةُ أَمْوَالٍ، وَالْفُقَهَاءُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ يَدَ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ فِي مَال الشَّرِكَةِ، يَدُ أَمَانَةٍ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ قَبَضَهُ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ، لاَ عَلَى وَجْهِ الْمُبَادَلَةِ، كَالْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ، وَلاَ عَلَى وَجْهِ الْوَثِيقَةِ كَالرَّهْنِ (2) .
فَإِنْ قَصَّرَ فِي شَيْءٍ أَوْ تَعَدَّى، فَهُوَ ضَامِنٌ (3) .
وَكَذَلِكَ كُل مَا كَانَ إِتْلاَفًا لِلْمَال، أَوْ كَانَ تَمْلِيكًا لِلْمَال بِغَيْرِ عِوَضٍ، لأَِنَّ الشَّرِكَةَ - كَمَا يَقُول الْحَصْكَفِيُّ - وُضِعَتْ لِلاِسْتِرْبَاحِ وَتَوَابِعِهِ، وَمَا لَيْسَ كَذَلِكَ لاَ يَنْتَظِمُهُ عَقْدُهَا، فَيَكُونُ مَضْمُونًا (4) .
وَكَذَا إِذَا مَاتَ مُجْهِلًا نَصِيبَ صَاحِبِهِ، إِذَا كَانَ مَال الشَّرِكَةِ دُيُونًا عَلَى النَّاسِ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ، كَمَا يَضْمَنُ لَوْ مَاتَ مُجْهِلًا عَيْنَ مَال الشَّرِكَةِ الَّذِي فِي يَدِهِ، وَكَذَا بَقِيَّةُ الأَْمَانَاتِ، إِلاَّ إِذَا كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ وَارِثَهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ، فَلاَ يَضْمَنُ (5) .
وَلَوْ هَلَكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْوَال الشَّرِكَةِ فِي يَدِهِ
(1) البدائع بتصرف 6 / 65، والدر المختار ورد المحتار 3 / 333.
(2) تبيين الحقائق 3 / 320، والاختيار 3 / 17، وبداية المجتهد 2 / 309 والإقناع بحاشية البجيرمي عليه 3 / 110، وكشاف القناع 3 / 500
(3) الدر المختار 3 / 346، وبداية المجتهد 2 / 309.
(4) الدر المختار 3 / 345 بتصرف.
(5) الدر المختار مع رد المحتار 3 / 346.