يَضْمَنُ ضَرَرَ تِلْكَ الدَّابَّةِ وَخَسَارَهَا عَلَى كُل حَالٍ.
-كَمَا نَصَّتْ فِي (الْمَادَّةِ: 939) عَلَى أَنَّهُ إِذَا رَبَطَ شَخْصَانِ دَابَّتَيْهِمَا فِي مَحَلٍّ لَهُمَا حَقُّ الرَّبْطِ فِيهِ، فَأَتْلَفَتْ إِحْدَى الدَّابَّتَيْنِ الأُْخْرَى، لاَ يَلْزَمُ الضَّمَانُ.
وَفِي النُّصُوصِ:"لَوْ أَوْقَفَهَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ الأَْعْظَمِ، أَوْ مَسْجِدٍ آخَرَ، يَضْمَنُ إِلاَّ إِذَا جَعَل الإِْمَامُ لِلْمُسْلِمِينَ مَوْضِعًا يُوقِفُونَ دَوَابَّهُمْ فَلاَ يَضْمَنُ (1) ".
وَلَوْ رَبَطَ دَابَّتَهُ فِي مَكَان، ثُمَّ رَبَطَ آخَرُ فِيهِ دَابَّتَهُ، فَعَضَّتْ إِحْدَاهُمَا الأُْخْرَى، لاَ ضَمَانَ لَوْ كَانَ لَهُمَا فِي الْمَرْبِطِ وِلاَيَةُ الرَّبْطِ (2) .
وَعَلَّلَهُ الرَّمْلِيُّ، نَقْلًا عَنِ الْقَاضِي، بِأَنَّ الرَّبْطَ جِنَايَةٌ، فَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ ضَمِنَهُ (3) .
105 -وَأَمَّا الإِْفْضَاءُ، وَهُوَ وُصُول الضَّرَرِ مُبَاشَرَةً أَوْ تَسَبُّبًا، فَإِنَّ فِعْل الْحَيَوَانِ لاَ يُوصَفُ بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ تَسْبِيبٍ، لأَِنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يَصِحُّ إِضَافَةُ الْحُكْمِ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا يُوصَفُ بِذَلِكَ صَاحِبُهُ، فَتُطَبَّقُ الْقَاعِدَةُ الْعَامَّةُ: أَنَّ الْمُبَاشِرَ ضَامِنٌ وَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ، وَالْمُتَسَبِّبُ لاَ يَضْمَنُ إِلاَّ بِالتَّعَدِّي (4) .
(1) جامع الفصولين 2 / 86.
(2) جامع الفصولين 2 / 87.
(3) حاشية الرملي على جامع الفصولين 2 / 87.
(4) مجمع الضمانات (165) .