قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَْرْضِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ، وَفَضْل الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْل الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَْنْبِيَاءِ، إِنَّ الأَْنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ (1) .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلاَّ ذِكْرَ اللَّهِ وَمَا وَالاَهُ أَوْ عَالِمًا وَمُتَعَلِّمًا (2) .
وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَهُوَ فِي سَبِيل اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ (3) .
(1) حديث أبي الدرداء:"من سلك طريقًا يبتغي فيه علمًا. . .". أخرجه الترمذي (5 / 48 - 49) ، وقال: ليس هو عندي بمتصل. وأخرجه مسلم (4 / 2074) ، من حديث أبي هريرة مرفوعًا:"من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة".
(2) حديث أبي هريرة:"الدنيا ملعونة". أخرجه ابن ماجه (2 / 1377) ، والترمذي (4 / 561) ، وحسنه.
(3) المجموع 1 / 81 (ط. المكتبة السلفية المدينة المنورة) ، إحياء علوم الدين 1 / 11، 15، (ط. مصطفى الحلبي 1939) ، جامع بيان العلم وفضله 1 / 55 (ط. المنيرية) ، الآداب الشرعية 2 / 39 (ط. مكتبة الرياض) . وحديث أنس بن مالك:"من خرج في طلب العلم". أخرجه الترمذي (5 / 29) ، وأعله المناوي براو متكلم فيه، كما في فيض القدير (6 / 124) .