فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21921 من 31949

أَوْ لِتَفْرِيطِهَا فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى الْوَاجِبَةِ عَلَيْهَا مِثْل الصَّلاَةِ وَنَحْوِهَا وَلاَ يُمْكِنُهُ إِجْبَارُهَا عَلَيْهَا، فَلاَ يَنْبَغِي لَهُ إِمْسَاكُهَا لأَِنَّ فِيهِ نَقْصًا لِدِينِهِ وَلاَ يَأْمَنُ إِفْسَادَهَا لِفِرَاشِهِ وَإِلْحَاقَهَا بِهِ وَلَدًا لَيْسَ هُوَ مِنْهُ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: إِنَّ امْرَأَتِي لاَ تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ فَقَال لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: طَلِّقْهَا (1) .

قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَلاَ بَأْسَ بِعَضْلِهَا فِي هَذِهِ الْحَال وَالتَّضْيِيقِ عَلَيْهَا لِتَفْتَدِي مِنْهُ (2) ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} (3) .

وَإِذَا كَرِهَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا لِقُبْحِ مَنْظَرٍ أَوْ سُوءِ عِشْرَةٍ أَوْ كِبَرِهِ أَوْ ضَعْفِهِ وَخَشِيَتْ أَلاَّ تُؤَدِّيَ حَقَّ اللَّهِ فِي طَاعَتِهِ جَازَ لَهَا أَنْ تُخَالِعَهُ بِعِوَضٍ تَفْتَدِي بِهِ نَفْسَهَا مِنْهُ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} (4) ، وَقَدْ وَرَدَ: أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُول

(1) حديث:"أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن امرأتي لا ترد يد لامس. ."أخرجه النسائي (6 / 67) ، وصححه ابن حجر في التلخيص (3 / 225) .

(2) تفسير القرطبي 5 / 98، ومختصر تفسير ابن كثير 1 / 369، وبدائع الصنائع 3 / 95، والاختيار 3 / 121، والمهذب 2 / 79، والمغني 7 / 97.

(3) سورة النساء / 19.

(4) سورة البقرة / 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت