فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19921 من 31949

الشَّيْءَ الْمَغْصُوبَ بِالضَّمَانِ.

فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَمْلِكُ الْغَاصِبُ الشَّيْءَ الْمَغْصُوبَ بَعْدَ ضَمَانِهِ مِنْ وَقْتِ حُدُوثِ الْغَصْبِ، حَتَّى لاَ يَجْتَمِعَ الْبَدَل وَالْمُبْدَل فِي مِلْكِ شَخْصٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الْمَالِكُ، وَيَنْتِجُ عَنِ التَّمَلُّكِ أَنَّ الْغَاصِبَ لَوْ تَصَرَّفَ فِي الْمَغْصُوبِ بِالْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ الصَّدَقَةِ قَبْل أَدَاءِ الضَّمَانِ يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ، كَمَا تَنْفُذُ تَصَرُّفَاتُ الْمُشْتَرِي فِي الْمُشْتَرَى شِرَاءً فَاسِدًا، وَكَمَا لَوْ غَصَبَ شَخْصٌ عَيْنًا فَعَيَّبَهَا، فَضَمَّنَهُ الْمَالِكُ قِيمَتَهَا، مَلَكَهَا الْغَاصِبُ؛ لأَِنَّ الْمَالِكَ مَلَكَ الْبَدَل كُلَّهُ، وَالْمُبْدَل قَابِلٌ لِلنَّقْل، فَيَمْلِكُهُ الْغَاصِبُ؛ لِئَلاَّ يَجْتَمِعَ الْبَدَلاَنِ فِي مِلْكِ شَخْصٍ وَاحِدٍ، لَكِنْ لاَ يَحِل فِي رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ لِلْغَاصِبِ الاِنْتِفَاعُ بِالْمَغْصُوبِ، بِأَنْ يَأْكُلَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ يُطْعِمَهُ غَيْرَهُ قَبْل أَدَاءِ الضَّمَانِ، وَإِذَا حَصَل فِيهِ فَضْلٌ يَتَصَدَّقُ بِالْفَضْل اسْتِحْسَانًا، وَغَلَّةُ الْمَغْصُوبِ الْمُسْتَفَادَةُ مِنْ إِرْكَابِ سَيَّارَةٍ مَثَلًا لاَ تَطِيبُ لَهُ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُبِحِ الاِنْتِفَاعَ بِالْمَغْصُوبِ قَبْل إِرْضَاءِ الْمَالِكِ، لِمَا فِي حَدِيثِ رَجُلٍ مِنَ الأَْنْصَارِ: أَنَّ امْرَأَةً دَعَتْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجِيءَ بِالطَّعَامِ فَوَضَعَ يَدَهُ، ثُمَّ وَضَعَ الْقَوْمُ فَأَكَلُوا، فَنَظَرَ آبَاؤُنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت