فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5517 من 31949

الْقَاضِي زَكَرِيَّا الأَْنْصَارِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَعَلَّلَهُ السَّرَخْسِيُّ بِأَنَّهُ جَمَعَ فِي الْعَقْدِ بَيْنَ الْمَوْجُودِ وَالْمَعْدُومِ، وَالْمَعْدُومُ لاَ يَقْبَل الْبَيْعَ، وَحِصَّةُ الْمَوْجُودِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ (1) .

وَعَلَّلَهُ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ ثَمَرَةٌ لَمْ تُخْلَقْ، فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا، كَمَا لَوْ بَاعَهَا قَبْل ظُهُورِ شَيْءٍ مِنْهَا، وَالْحَاجَةُ تَنْدَفِعُ بِبَيْعِ أُصُولِهِ.

وَمَا لَمْ يُخْلَقْ مِنْ ثَمَرَةِ النَّخْل، لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ تَبَعًا لِمَا خُلِقَ، وَإِنْ كَانَ مَا لَمْ يَبْدُ صَلاَحُهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ تَبَعًا لِمَا بَدَا صَلاَحُهُ، لأَِنَّ مَا لَمْ يَبْدُ صَلاَحُهُ يَجُوزُ إِفْرَادُهُ بِالْبَيْعِ فِي بَعْضِ الأَْحْوَال كَمَا تَقَدَّمَ، وَأَمَّا مَا لَمْ يُخْلَقْ فَلاَ (2) .

86 - (ب) وَمَذْهَبُ مَالِكٍ جَوَازُهُ، وَهُوَ أَيْضًا مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ كَالْحَلْوَانِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْل الْبُخَارِيِّ وَآخَرِينَ اسْتِحْسَانًا، وَذَلِكَ بِجَعْل الْمَوْجُودِ أَصْلًا فِي الْعَقْدِ، وَمَا يَحْدُثُ بَعْدَهُ تَبَعًا لَهُ، مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِكَوْنِ الْمَوْجُودِ وَقْتَ الْعَقْدِ أَكْثَرَ. وَرَجَّحَهُ ابْنُ عَابِدِينَ وَوَجَّهَهُ.

وَوَجْهُ الاِسْتِحْسَانِ هُوَ تَعَامُل النَّاسِ، فَإِنَّهُمْ تَعَامَلُوا بِبَيْعِ ثِمَارِ الْكَرْمِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، وَلَهُمْ فِي

(1) شرح المحلي على المنهاج 2 / 237، والمغني 4 / 207، وكشاف القناع 3 / 212، والدر المختار 4 / 38، والهداية وفتح القدير 5 / 489، 492، وشرح المنهج بحاشية الجمل 3 / 206

(2) المغني 4 / 207

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت