فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5866 من 31949

وَمِمَّا خَرَجَ عَنْهَا فِي غَيْرِ الْعِبَادَاتِ: مَا لَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الْوَرَثَةِ بِوَارِثٍ ثَالِثٍ مُشَارِكٍ لَهُمَا فِي الْمِيرَاثِ لَمْ يَثْبُتِ النَّسَبُ بِالإِْجْمَاعِ؛ لأَِنَّ النَّسَبَ لاَ يَتَبَعَّضُ، فَلاَ يُمْكِنُ إِثْبَاتُهُ فِي حَقِّ الْمُقِرِّ دُونَ الْمُنْكِرِ، وَلاَ يُمْكِنُ إِثْبَاتُهُ فِي حَقِّهِمَا؛ لأَِنَّ أَحَدَهُمَا مُنْكِرٌ، وَلَمْ تُوجَدْ شَهَادَةٌ يَثْبُتُ بِهَا النَّسَبُ، وَلَكِنَّهُ يُشَارِكُ الْمُقِرَّ فِي الْمِيرَاثِ فِي قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ؛ لأَِنَّهُ أَقَرَّ بِسَبَبِ مَالٍ لَمْ يُحْكَمْ بِبُطْلاَنِهِ، فَلَزِمَهُ الْمَال. (1)

هَذَا، وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ وَابْنُ نُجَيْمٍ قَاعِدَةً أُخْرَى قَرِيبَةً مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ، وَهِيَ قَوْلُهُمُ (الْفَرْعُ يَسْقُطُ إِذَا سَقَطَ الأَْصْل) وَجَاءَ فِي شَرْحِ الْمَجَلَّةِ: أَنَّ هَذِهِ الْقَاعِدَةَ مُطَّرِدَةٌ فِي الْمَحْسُوسَاتِ وَالْمَعْقُولاَتِ. فَالشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ وُجُودُهُ أَصْلًا لِوُجُودِ شَيْءٍ آخَرَ يَتْبَعُهُ فِي الْوُجُودِ، يَكُونُ ذَلِكَ فَرْعًا مُبْتَنِيًا عَلَيْهِ، كَالشَّجَرَةِ إِذَا ذَوَتْ ذَوَى ثَمَرُهَا، وَكَالإِْيمَانِ بِاللَّهِ تَعَالَى أَصْلٌ وَجَمِيعُ الأَْعْمَال فُرُوعُهُ، فَإِذَا سَقَطَ الإِْيمَانُ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ تَعَالَى - حَبَطَتِ الأَْعْمَال؛ لأَِنَّ اعْتِبَارَهَا مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ.

وَمِنْ فُرُوعِهَا قَوْلُهُمْ: إِذَا بَرِئَ الأَْصِيل بَرِئَ الضَّامِنُ، أَيِ الْكَفِيل لأَِنَّهُ فَرْعُهُ بِخِلاَفِ الْعَكْسِ. (2)

(1) الموسوعة الفقهية 6 / 75، مصطلح إقرار، ف 62، وانظر المراجع المغني 5 / 197 - 199 وابن عابدين 4 / 466 والدسوقي 3 / 415 والمهذب 2 / 352 و353.

(2) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 119، والحموي على ابن نجيم 1 / 155، وشرح مجلة الأحكام العدلية للأتاسي 1 / 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت