فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5892 من 31949

الشُّرُنْبُلاَلِيِّ: أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ بَيْعِ الدُّخَّانِ (1) ، وَمِنَ الْمَالِكِيَّةِ، ذَكَرَ الشَّيْخُ عُلَيْشٌ: مَا يُفِيدُ جَوَازَ زِرَاعَتِهِ وَبَيْعِهِ، فَقَدْ سُئِل فِي الدُّخَّانِ الَّذِي يُشْرَبُ فِي الْقَصَبَةِ، وَالَّذِي يُسْتَنْشَقُ بِهِ، هَل كُلٌّ مِنْهُمَا مُتَمَوَّلٌ؟ فَإِذَا أَتْلَفَ شَخْصٌ شَيْئًا مِنْ أَحَدِهِمَا مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ يَكُونُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ، أَوْ كَيْفَ الْحَال؟

فَأَجَابَ: نَعَمْ كُلٌّ مِنْهُمَا مُتَمَوَّلٌ؛ لأَِنَّهُ طَاهِرٌ فِيهِ مَنْفَعَةٌ شَرْعِيَّةٌ لِمَنِ اخْتَلَّتْ طَبِيعَتُهُ بِاسْتِعْمَالِهِ وَصَارَ لَهُ كَالدَّوَاءِ، فَكُلٌّ مِنْهُمَا كَسَائِرِ الْعَقَاقِيرِ الَّتِي يُتَدَاوَى بِهَا مِنَ الْعِلَل، وَلاَ يَرْتَابُ عَاقِلٌ مُتَشَرِّعٌ فِي أَنَّهَا مُتَمَوَّلَةٌ، فَكَذَلِكَ هَذَانِ، كَيْفَ وَالاِنْتِفَاعُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ وَالتَّنَافُسُ حَاصِلاَنِ بِالْمُشَاهَدَةِ.

فَإِذَا أَتْلَفَ شَخْصٌ شَيْئًا مِنْ أَحَدِهِمَا مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ كَانَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ، وَقَدْ أَفْتَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِجَوَازِ بَيْعِ مُغَيَّبِ الْعَقْل بِلاَ نَشْوَةٍ، لِمَنْ يَسْتَعْمِل مِنْهُ الْقَدْرَ الْيَسِيرَ الَّذِي لاَ يُغَيِّبُ عَقْلَهُ، وَاسْتَظْهَرَ فَتْوَاهُ سَيِّدِي إِبْرَاهِيمُ اللَّقَّانِيُّ (2) .

كَذَلِكَ سُئِل الشَّيْخُ عُلَيْشٌ: عَنْ رَجُلٍ تَعَدَّى عَلَى بَصَلٍ لآِخَرَ أَوْ جَزَرٍ أَوْ خَسٍّ أَوْ دُخَّانٍ أَوْ مُطْلَقِ زَرْعٍ قَبْل بُدُوِّ صَلاَحِهِ، فَمَاذَا يَلْزَمُهُ؟ وَهَل يُعْتَبَرُ وَقْتُ الْحَصَادِ، أَوْ مَا يَقُولُهُ أَهْل الْمَعْرِفَةِ؟ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلاَحِ فَمَا الْحُكْمُ؟

(1) ابن عابدين 5 / 295.

(2) فتح العلي المالك 2 / 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت