فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6501 من 31949

صَلَوَاتٍ - أَوْ سِتًّا عَلَى قَوْل مُحَمَّدٍ - قَضَاهَا، وَإِنْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ نَفْيًا لِلْحَرَجِ، وَقَال بِشْرٌ: الإِْغْمَاءُ لَيْسَ بِمُسْقِطٍ، وَيَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَإِنْ طَالَتْ مُدَّةُ الإِْغْمَاءِ.

وَفَرَّقَ الْحَنَابِلَةُ بَيْنَ الْجُنُونِ وَالإِْغْمَاءِ، فَلَمْ يُوجِبُوا الْقَضَاءَ عَلَى مَا فَاتَ حَال الْجُنُونِ، وَأَوْجَبُوهُ فِيمَا فَاتَ حَال الإِْغْمَاءِ؛ لأَِنَّ الإِْغْمَاءَ لاَ تَطُول مُدَّتُهُ غَالِبًا، وَلِمَا رُوِيَ أَنَّ عَمَّارًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ثَلاَثًا، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَال: هَل صَلَّيْتُ؟ قَالُوا: مَا صَلَّيْتَ مُنْذُ ثَلاَثٍ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَصَلَّى تِلْكَ الثَّلاَثَ. وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا نَحْوُهُ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ، فَكَانَ كَالإِْجْمَاعِ.

28 -وَمَنْ أَدْرَكَ جُزْءًا مِنَ الْوَقْتِ وَهُوَ أَهْلٌ ثُمَّ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ مَا أَدْرَكَهُ لاَ يَسَعُ الْفَرْضَ فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ. وَإِنْ كَانَ مَا أَدْرَكَهُ يَسَعُ الْفَرْضَ فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ يَجِبُ الْقَضَاءُ؛ لأَِنَّ الْوُجُوبَ يَتَعَيَّنُ فِي آخِرِ الْوَقْتِ إِذَا لَمْ يُوجَدِ الأَْدَاءُ قَبْلَهُ، فَيَسْتَدْعِيَ الأَْهْلِيَّةَ فِيهِ لاِسْتِحَالَةِ الإِْيجَابِ عَلَى غَيْرِ الأَْهْل، وَلَمْ يُوجَدْ، فَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَهُوَ أَيْضًا رَأْيُ الْمَالِكِيَّةِ خِلاَفًا لِبَعْضِ أَهْل الْمَدِينَةِ وَابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ، حَيْثُ الْقَضَاءُ عِنْدَهُمْ أَحْوَطُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت