أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ (1) .
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُفَارِقُ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَيَمُوتُ إِلاَّ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (2) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَيْكَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ (3) قَال النَّوَوِيُّ قَال الْعُلَمَاءُ: مَعْنَاهُ تَجِبُ طَاعَةُ وُلاَةِ الأُْمُورِ فِيمَا يَشُقُّ وَتَكْرَهُهُ النُّفُوسُ وَغَيْرُهُ مِمَّا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ.
وَهَذِهِ الأَْحَادِيثُ فِي الْحَثِّ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي جَمِيعِ الأَْحْوَال وَسَبَبُهَا اجْتِمَاعُ كَلِمَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ الْخِلاَفَ سَبَبٌ لِفَسَادِ أَحْوَالِهِمْ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، قَال الْمَاوَرْدِيُّ: إِذَا قَامَ الإِْمَامُ بِحُقُوقِ الأُْمَّةِ فَقَدْ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى فِيمَا لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ، وَوَجَبَ عَلَيْهِمْ حَقَّانِ:
(1) حديث:"السمع والطاعة على المرء المسلم. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 13 / 121 - 122) من حديث ابن عمر.
(2) حديث ابن عباس:"من رأى من أميره شيئًا. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 13 / 121) ، ومسلم (3 / 1477) .
(3) حديث أبي هريرة:"عليك السمع والطاعة. . .". أخرجه مسلم (3 / 1467) .