فِي الصَّلاَةِ، سَوَاءٌ التَّشَهُّدُ الأَْوَّل أَوِ الأَْخِيرُ.
وَصِفَتُهُ: أَنْ يَقْبِضَ الْمُصَلِّي الْخِنْصَرَ وَالْبِنْصِرَ مِنْ يَدِهِ الْيُمْنَى، وَيَحْلِقَ بِإِبْهَامِهِ مَعَ الْوُسْطَى وَيُشِيرَ بِالسَّبَّابَةِ - وَهِيَ الأُْصْبُعُ الَّتِي تَلِي الإِْبْهَامَ - عِنْدَ لَفْظِ الْجَلاَلَةِ رَافِعًا لَهَا وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ الْقَوْل الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَقَوْلٌ لِلْحَنَفِيَّةِ، وَقَالُوا: إِنَّهُ الْمُفْتَى بِهِ. وَالتَّحْلِيقُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ سُنَّةٌ. (1)
وَذُكِرَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ مِنْ مَنْدُوبَاتِ الصَّلاَةِ أَنْ يَعْقِدَ الْمُصَلِّي فِي تَشَهُّدِهِ مِنْ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُمْنَى الْخِنْصَرَ وَالْبِنْصِرَ وَالْوُسْطَى وَهِيَ مَوْضُوعَةٌ عَلَى فَخِذِهَا الأَْيْمَنِ، وَأَطْرَافُهَا عَلَى اللَّحْمَةِ الَّتِي تَحْتَ الإِْبْهَامِ عَلَى صِفَةِ تِسْعَةٍ، وَأَنْ يَمُدَّ السَّبَّابَةَ وَالإِْبْهَامَ، وَالإِْبْهَامُ بِجَانِبِهَا عَلَى الْوُسْطَى مَمْدُودَةٌ عَلَى صُورَةِ الْعِشْرِينَ، فَتَكُونُ الْهَيْئَةُ صِفَةَ التِّسْعَةِ وَالْعِشْرِينَ، وَهَذَا هُوَ قَوْل الأَْكْثَرِ، وَنُدِبَ أَنْ يُحَرِّكَ السَّبَّابَةَ يَمِينًا وَشِمَالًا تَحَرُّكًا وَسَطًا فِي جَمِيعِ التَّشَهُّدِ. (2) وَلَمْ يُسَمُّوا ذَلِكَ تَحْلِيقًا.
وَالتَّفْصِيل مَوْطِنُهُ مُصْطَلَحُ: (تَشَهُّدٌ) .
(1) كشاف القناع 1 / 292 ط مكتبة النصر الحديثة، ونهاية المحتاج 1 / 501، 502 ط المكتبة الإسلامية، وشرح المنهاج 1 / 164 ط مصطفى الحلبي، وحاشية ابن عابدين 1 / 508، 509 ط مصطفى الحلبي.
(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 250، 251 ط عيسى الحلبي.