لِلْمُرْتَهِنِ: ذَهَبَ حَقُّكَ (1) .
وَلِحَدِيثِ عَطَاءٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ (2) (وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ مَضْمُونٌ بِالدَّيْنِ الَّذِي وُضِعَ فِي مُقَابِلِهِ) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى ضَمَانِ الرَّهْنِ بِشُرُوطٍ:
أ - أَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ، لاَ فِي يَدِ غَيْرِهِ، كَالْعَدْل.
ب - أَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ، أَيْ يُمْكِنُ إِخْفَاؤُهُ، كَالْحُلِيِّ وَالسِّلاَحِ وَالْكُتُبِ وَالثِّيَابِ.
ج - أَنْ لاَ تَقُومَ بَيِّنَةٌ عَلَى هَلاَكِهِ أَوْ تَلَفِهِ بِغَيْرِ سَبَبِهِ، كَالْحَرِيقِ الْغَالِبِ، وَغَارَاتِ الأَْعْدَاءِ، وَمُصَادَرَةِ الْبُغَاةِ، فَإِذَا وُجِدَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ، ضَمِنَ الْمُرْتَهِنُ، وَلَوْ شَرَطَ فِي عَقْدِ الرَّهْنِ الْبَرَاءَةَ وَعَدَمَ ضَمَانِهِ، لأَِنَّ هَذَا إِسْقَاطٌ لِلشَّيْءِ قَبْل وُجُوبِهِ، وَالتُّهْمَةُ مَوْجُودَةٌ، خِلاَفًا لأَِشْهَبَ، الْقَائِل بِعَدَمِ الضَّمَانِ عِنْدَ الشَّرْطِ (3) .
(1) حديث عطاء أنه حدث:"أن رجلا رهن فرسا. . . . .". أخرجه أبو داود في المراسيل (ص 172) ، وقال عبد الحق الإشبيلي:"هو مرسل وضعيف"نقله عنه الزيلعي في نصب الراية (4 / 321) .
(2) حديث عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الرهن بما فيه". أخرجه أبو داود في المراسيل (ص 173) ، ونقل الزيلعي في نصب الراية (4 / 322) عن ابن القطان أنه قال: (مرسل صحيح) .
(3) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه 3 / 254 و 255، وانظر جواهر الإكليل 2 / 84 و 85 والقوانين الفقهية (213) .