فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19328 من 31949

وَالْغُسْل وَالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ، وَعِلْمِ الزَّكَاةِ لِمَنْ لَهُ نِصَابٌ، وَالْحَجِّ لِمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ، وَالْبُيُوعِ عَلَى التُّجَّارِ لِيَحْتَرِزُوا عَنِ الشُّبُهَاتِ وَالْمَكْرُوهَاتِ فِي سَائِرِ الْمُعَامَلاَتِ، وَكَذَا أَهْل الْحِرَفِ وَكُل مَنِ اشْتَغَل بِشَيْءٍ يُفْرَضُ عَلَيْهِ عِلْمُهُ وَحُكْمُهُ لِيَمْتَنِعَ عَنِ الْحَرَامِ فِيهِ (1) .

وَقَال النَّوَوِيُّ: مِنْ أَقْسَامِ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ مَا هُوَ فَرْضُ عَيْنٍ، وَهُوَ تَعَلُّمُ الْمُكَلَّفِ مَا لاَ يَتَأَدَّى الْوَاجِبُ الَّذِي تَعَيَّنَ عَلَيْهِ فِعْلُهُ إِلاَّ بِهِ، كَكَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ وَالصَّلاَةِ وَنَحْوِهِمَا، وَأَمَّا أَصْل وَاجِبِ الإِْسْلاَمِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَقَائِدِ فَيَكْفِي فِيهِ التَّصْدِيقُ بِكُل مَا جَاءَ بِهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاعْتِقَادُهُ اعْتِقَادًا جَازِمًا سَلِيمًا مِنْ كُل شَكٍّ، وَلاَ يَتَعَيَّنُ عَلَى مَنْ حَصَل لَهُ هَذَا تَعَلُّمُ أَدِلَّةِ الْمُتَكَلِّمِينَ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي أَطْبَقَ عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالْفُقَهَاءُ وَالْمُحَقِّقُونَ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُطَالِبْ أَحَدًا بِشَيْءٍ سِوَى مَا ذَكَرْنَا، وَلَوْ تَشَكَّكَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُصُول الْعَقَائِدِ مِمَّا لاَ بُدَّ مِنَ اعْتِقَادِهِ وَلَمْ يَزُل شَكُّهُ إِلاَّ بِتَعَلُّمِ دَلِيلٍ مِنْ أَدِلَّةِ الْمُتَكَلِّمِينَ، وَجَبَ تَعَلُّمُ ذَلِكَ لإِِزَالَةِ الشَّكِّ وَتَحْصِيل ذَلِكَ الأَْصْل.

وَلاَ يَلْزَمُ الإِْنْسَانَ تَعَلُّمُ كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ وَالصَّلاَةِ وَشِبْهِهَا إِلاَّ بَعْدَ وُجُوبِ ذَلِكَ

(1) حاشية ابن عابدين 1 / 29 وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت