وَحَدِيثُ: مَقَاطِعُ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ، (1) وَحَدِيثُ: مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَهُوَ بَاطِلٌ (2) أَيْ لَيْسَ فِيمَا كَتَبَهُ اللَّهُ وَأَوْجَبَهُ فِي شَرِيعَتِهِ الَّتِي شَرَعَهَا. وَحَدِيثُ: عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ: نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ. (3)
فَهَذِهِ النُّصُوصُ - فِي مَجْمُوعِهَا - تُشِيرُ إِلَى أَنَّ هُنَاكَ: شُرُوطًا مُبَاحَةً لِلْمُتَعَاقِدِينَ، يَتَخَيَّرُونَ مِنْهَا مَا يَشَاءُونَ لِلاِلْتِزَامِ بِهَا فِي عُقُودِهِمَا، وَشُرُوطًا مَحْظُورَةً، لاَ حَقَّ لأَِحَدٍ مِنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فِي اشْتِرَاطِهَا فِي عُقُودِهِمَا، لِمَا أَنَّهَا تُنَاقِضُ الْمَقْصُودَ، أَوْ تُخَالِفُ الْقَوَاعِدَ الْعَامَّةَ الشَّرْعِيَّةَ، أَوْ تُصَادِمُ مَقْصِدًا مِنْ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ.
وَفِيمَا يَلِي تَفْصِيل مَذَاهِبِ الْفُقَهَاءِ فِي الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ، كُل مَذْهَبٍ عَلَى حِدَةٍ لِلاِخْتِلاَفِ الشَّدِيدِ بَيْنَهَا فِي ذَلِكَ.
(1) حديث:"مقاطع الحقوق عند الشروط. . ."هذا من قول عمر. علقه البخاري (فتح الباري 90 / 217 ط السلفية) ووصله سعيد بن منصور في سننه (3 / 662) وإسناده صحيح. (تغليق التعليق لابن حجر 4 / 419 ط المكتب الإسلامي) .
(2) حديث:"ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل. . . ."أخرجه البخاري (5 / 326 فتح الباري ط السلفية) .
(3) حديث:"نهى عن بيع وشرط. . ."أخرجه الطبراني في الأوسط، ونقل الزيلعي عن ابن القطان أنه ضعفه (نصب الراية 4 / 18 ط المجلس العلمي) وانظر العناية 6 / 78، وبدائع الصنائع 5 / 175، وفتح القدير 6 / 76، وشرح المحلي على المنهاج 2 / 177.