وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلاَتٍ (1) أَيْ غَيْرَ مُتَعَطِّرَاتٍ؛ لأَِنَّهُنَّ إِذَا تَطَيَّبْنَ وَلَبِسْنَ الشُّهْرَةَ مِنَ الثِّيَابِ دَعَا ذَلِكَ إِلَى الْفَسَادِ وَالاِفْتِتَانِ بِهِنَّ. فَهَذِهِ الأَْحَادِيثُ قَدْ دَلَّتْ عَلَى كَرَاهَةِ التَّبَذُّل لِلرِّجَال فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ، وَعَلَى اسْتِحْبَابِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلنِّسَاءِ فِيهِمَا. (2)
وَانْظُرْ: (جُمُعَةً وَعِيدَيْنِ) .
وَيُكْرَهُ التَّبَذُّل فِي مَجَامِعِ النَّاسِ وَلِقَاءِ الْوُفُودِ. وَانْظُرْ لِتَفْصِيل ذَلِكَ مُصْطَلَحَ: (تَزَيُّنٌ) . وَيُكْرَهُ تَبَذُّل الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا وَالرَّجُل لِزَوْجَتِهِ؛ ذَلِكَ لأَِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَتَزَيَّنَ لِلآْخَرِ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (3) وقَوْله تَعَالَى: {وَلَهُنَّ مِثْل الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (4) فَالْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ حَقٌّ
(1) حديث:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله. . ."أخرجه أبو داود، (1 / 381 - ط عزت عبيد الدعاس) وقال النووي في المجموع (4 / 199 - ط إدارة الطباعة المنيرية) إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.
(2) ابن عابدين 1 / 545، 556 والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 120، 126، وروضة الطالبين 2 / 45، 76، وحاشية الجمل على شرح المنهج 2 / 37 - 38، 46 - 47، 98 - 99، والشرح الكبير 1 / 381، 398، وجواهر الإكليل 1 / 96، 103، والمغني لابن قدامة 2 / 345 - 348، 370، والإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل 1 / 197، 200، وكشاف القناع عن متن الإقناع 2 / 42، 51 - 52 م النصر الحديثة، ونزهة المتقين شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسين للنووي 2 / 827 - 828.
(3) سورة النساء / 19.
(4) سورة البقرة / 228.