لِكُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الآْخَرِ، وَمِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ يَتَزَيَّنَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ، فَكَمَا يُحِبُّ الزَّوْجُ أَنْ تَتَزَيَّنَ لَهُ زَوْجَتُهُ. فَكَذَلِكَ هِيَ تُحِبُّ أَنْ يَتَزَيَّنَ لَهَا. قَال أَبُو زَيْدٍ: تَتَّقُونَ اللَّهَ فِيهِنَّ كَمَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يَتَّقِينَ اللَّهَ فِيكُمْ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"إِنِّي لأَُحِبُّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِلْمَرْأَةِ كَمَا أُحِبُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِي؛ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُول: {وَلَهُنَّ مِثْل الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ."
وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يَلْبَسُ الثِّيَابَ النَّفِيسَةَ وَيَقُول: إِنَّ لِي نِسَاءً وَجَوَارِي، فَأُزَيِّنُ نَفْسِي كَيْ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِي. وَقَال أَبُو يُوسُفَ: يُعْجِبُنِي أَنْ تَتَزَيَّنَ لِي امْرَأَتِي، كَمَا يُعْجِبُهَا أَنْ أَتَزَيَّنَ لَهَا. (1)
وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل مُصْطَلَحَ (زِينَةٌ) .
كَمَا يُكْرَهُ التَّبَذُّل فِي الصَّلاَةِ عَدَا مَا كَانَ مِنْهُ فِي صَلاَةِ الاِسْتِسْقَاءِ عَلَى نَحْوِ مَا سَبَقَ بَيَانُهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْمُصَلِّي فَرْدًا أَمْ فِي جَمَاعَةٍ، إِمَامًا كَانَ أَمْ
(1) فتح القدير 4 / 200 دار صادر، وابن عابدين 2 / 113، 537، 652، 3 / 188، 5 / 239، 271، 274، 481 - 482، وروضة الطالبين 7 / 344، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 2 / 67 - 68، وحاشية الجمل على شرح المنهج 4 / 280، وقليوبي على منهاج الطالبين 3 / 252، 4 / 73، وجواهر الإكليل 1 / 328 - 329، وكشاف القناع عن متن الإقناع 5 / 184 - 185 م النصر الحديثة، والمغني لابن قدامة 7 / 18 م الرياض الحديثة، وشرح منتهى الإرادات 3 / 92، 96، ومصنف عبد الرزاق 3 / 146.