بَطْنِ كَفِّهِ بِخِلاَفِ النِّسَاءِ؛ لأَِنَّهُ لِلزِّينَةِ فِي حَقِّهِنَّ دُونَ الرِّجَال. (1)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ بَأْسَ بِالْفِضَّةِ فِي حِلْيَةِ الْخَاتَمِ. . . ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الشَّرْحِ، فَقَال بَعْضُهُمْ: تَكُونُ الْحِلْيَةُ مِنَ الْفِضَّةِ فِي خَاتَمٍ مِنْ شَيْءٍ جَائِزٍ غَيْرَ الْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ، كَالْجِلْدِ وَالْعُودِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَجُوزُ، فَيُجْعَل الْفَصُّ فِيهِ.
وَقَال بَعْضُهُمْ: يَكُونُ الْخَاتَمُ كُلُّهُ مِنَ الْفِضَّةِ لِمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: كَانَ خَاتَمُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ فَصُّهُ حَبَشِيًّا (2) أَيْ كَانَ صَانِعُهُ حَبَشِيًّا، أَوْ كَانَ مَصْنُوعًا كَمَا يَصْنَعُهُ أَهْل الْحَبَشَةِ فَلاَ يُنَافِي رِوَايَةَ: أَنَّ فَصَّهُ مِنْهُ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يَجُوزُ لِلذَّكَرِ خَاتَمٌ بَعْضُهُ ذَهَبٌ وَلَوْ قَل.
وَقَالُوا: يُجْعَل فَصُّ الْخَاتَمِ مِمَّا يَلِي الْكَفَّ؛ لأَِنَّهُ بِذَلِكَ أَتَتِ السُّنَّةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالاِقْتِدَاءُ بِهِ حَسَنٌ، فَإِذَا أَرَادَ الاِسْتِنْجَاءَ خَلَعَهُ كَمَا يَخْلَعُهُ عِنْدَ إِرَادَةِ الْخَلاَءِ. (3)
(1) رد المحتار على الدر المختار 5 / 230، والاختيار لتعليل المختار 4 / 159
(2) حديث:"كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من ورق. . .". أخرجه مسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه (صحيح مسلم 3 / 1658 ط الحلبي)
(3) حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني 2 / 358 - 360، وجواهر الإكليل 1 / 10