وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ هَاهُنَا بِالْكُوفَةِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِ سِنِينَ، أَكَانُوا يَقْنُتُونَ؟ قَال: أَيْ بُنَيَّ، مُحْدَثٌ. وَفِي لَفْظٍ: يَا بُنَيَّ إِنَّهَا بِدْعَةٌ (1) . قَال التِّرْمِذِيُّ: وَالْعَمَل عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ.
(وَالثَّانِي) لِلْمَالِكِيَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ: وَهُوَ أَنَّ الْقُنُوتَ فِي الصُّبْحِ مُسْتَحَبٌّ وَفَضِيلَةٌ (2) ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ (3) فِيمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَخَفَّافُ بْنُ إِيمَاءَ وَالْبَرَاءُ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ. قَال أَنَسٌ: مَا زَال رَسُول اللَّهِ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا (4) ، وَقَال عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ بِوُجُوبِ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ، فَمَنْ تَرَكَهُ فَسَدَتْ صَلاَتُهُ (5) .
وَيَجُوزُ قَبْل الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ فِي الرَّكْعَةِ
(1) حديث سعد بن طارق:"قلت لأبي: يا أبت إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم. . .". أخرجه الترمذي (2 / 252) وقال:"حديث حسن صحيح"، واللفظ الآخر للنسائي (2 / 304) .
(2) مواهب الجليل 1 / 539، ومنح الجليل 1 / 157، وحاشيةالعدوي على كفاية الطالب الرباني 1 / 239، والقوانين الفقهية ط. الدار العربية للكتاب ص66.
(3) حديث:"كان يقنت في صلاة الصبح"تقدم بمعناه آنفًا
(4) حديث أنس:"ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا". أخرجه أحمد (3 / 162) ، والبيهقي (2 / 201) ، وضعفه ابن التركماني كما في هامش سنن البيهقي، وكذا ابن الجوزي كما في (نصب الراية 2 / 132) .
(5) حاشية البناني على الزرقاني 1 / 212، ومنح الجليل 1 / 157، ومواهب الجليل 1 / 539.