الْخَالِي عَنْ سَبَبٍ مُقَاوِمٍ لَهُ كَافِيًا فِي ثُبُوتِهِ (1)
7 -وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ إِلَى أَنَّ الْقِيَافَةَ يَثْبُتُ بِهَا نَسَبُ الْوَلَدِ مِنَ الزَّوْجَةِ أَوِ الأَْمَةِ (2) .
وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَالْقَرَافِيُّ وَالْمَوَّاقُ أَنَّ الْقَافَةَ إِنَّمَا يُقْضَى بِهَا فِي مِلْكِ الْيَمِينِ فَقَطْ لاَ فِي النِّكَاحِ (3) ، يَقُول الْقَرَافِيُّ: وَإِنَّمَا يُجِيزُهُ مَالِكٌ فِي وَلَدِ الأَْمَةِ يَطَؤُهَا رَجُلاَنِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، وَتَأْتِي بِوَلَدٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمَا، وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ قَبُولِهِ فِي وَلَدِ الزَّوْجَةِ (4) .
كَمَا ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا وَطِئَ رَجُلاَنِ امْرَأَةً وَطْئًا يَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ، كَالْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ أَوْ فِي زَوَاجٍ فَاسِدٍ وَكَالأَْمَةِ الْمُشْتَرَكَةِ، فَإِنَّهَا إِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ وَاحْتَمَل أَنْ يَكُونَ مِنْ أَحَدِهِمَا، كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ مُعْتَدَّةً وَأَتَتْ بِالْوَلَدِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنَ الزَّوَاجِ وَقَبْل انْتِهَاءِ أَقْصَى مُدَّةِ الْحَمْل، كَانَ الْقَائِفُ هُوَ الَّذِي يُلْحِقُهُ بِأَيٍّ مِنْ
(1) الطرق الحكمية ص222، والفروق 4 / 99، ومغني المحتاج 4 / 489، والمبدع 8 / 136.
(2) نهاية المحتاج 8 / 375، ومغني المحتاج 4 / 489، والمغني لابن قدامة 7 / 483، ومنتهى الإرادات 3 / 224، والمبدع 8 / 136، والفروق 4 / 99، ومواهب الجليل 5 / 247، وبداية المجتهد 2 / 328.
(3) بداية المجتهد 2 / 328، وذكر صاحب التبصرة (2 / 109) تعليل هذه الرواية بوقوع التساوي في ملك الأمة.
(4) الفروق 4 / 99، وتهذيب الفروق 4 / 164، ومواهب الجليل 5 / 247.