فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22383 من 31949

الَّذِي اخْتَارَ اسْتِحْقَاقَ بَيْتِ الْمَال لِلْكَنْزِ، يَقُول السَّرَخْسِيُّ: إِنْ كَانَ الْمُخْتَطُّ لَهُ بَاقِيًا أَوْ وَارِثُهُ دُفِعَ إِلَيْهِ، وَإِلاَّ فَهُوَ لأَِقْصَى مَالِكٍ يُعْرَفُ لِهَذِهِ الْبُقْعَةِ فِي الإِْسْلاَمِ، وَهَذَا قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَلَعَل أَبَا الْيَسَرِ قَدْ نَظَرَ إِلَى تَعَذُّرِ التَّعَرُّفِ عَلَى الْمُخْتَطِّ لَهُ فِي عَصْرِهِ فَأَوْجَبَ مِلْكَ الأَْرْبَعَةِ الأَْخْمَاسِ لِبَيْتِ الْمَال (1) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ مُلِّكَتِ الأَْرْضُ بِإِرْثٍ فَأَرْبَعَةُ الأَْخْمَاسِ الْبَاقِيَةِ لِمَالِكِهَا، وَإِنْ مُلِّكَتْ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ فَهِيَ لِلْبَائِعِ الأَْصْلِيِّ أَوِ الْوَاهِبِ إِنْ عُلِمَ وَإِلاَّ فَلُقَطَةٌ، وَقِيل لِمَالِكِهَا فِي الْحَال (2) .

وَقَالُوا: إِنَّ مِلْكَ مَا يُوجَدُ مِنَ الْكُنُوزِ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ بِشِرَاءٍ أَوْ مَا يُشْبِهُهُ يَخْتَصُّ بِمَالِكِ تِلْكَ الأَْرْضِ حُكْمًا وَهُوَ الْجَيْشُ الَّذِي فَتَحَهَا عَنْهُ، فَيُدْفَعُ الْبَاقِي لِمَنْ وُجِدَ مِنْهُمْ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدِ الْجَيْشُ فَلِوَارِثِهِ إِنْ وُجِدَ، فَإِنِ انْقَرَضَ الْوَارِثُ فَقَال سَحْنُونٌ: إِنَّهُ لُقَطَةٌ فَيَجُوزُ التَّصَدُّقُ بِهِ عَنْ أَرْبَابِهِ وَيُعْمَل فِيهِ مَا يُعْمَل فِي اللُّقَطَةِ، وَقَال بَعْضُهُمْ: إِذَا انْقَرَضَ الْوَارِثُ حَل مَحَلَّهُ بَيْتُ الْمَال مِنْ أَوَّل الأَْمْرِ، لأَِنَّهُ مَالٌ جُهِلَتْ أَرْبَابُهُ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ مَا مَشَى

(1) المبسوط 2 / 214، فتح القدير 1 / 540 ط. الأميرية.

(2) الشرح الصغير 1 / 655، والدسوقي 1 / 491.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت