وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ) إِلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ صَحِيحَةٌ لِحَدِيثِ: لاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ إِلاَّ أَنْ يُجِيزَ الْوَرَثَةُ" (1) ."
وَلأَِنَّهُ تَصَرُّفٌ صَدَرَ مِنْ أَهْلِهِ فِي مَحَلِّهِ فَصَحَّ كَمَا لَوْ أَوْصَى لأَِجْنَبِيٍّ. .
وَإِنْ أَجَازَهَا بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ، جَازَتْ فِي حِصَّةِ الْمُجِيزِ، وَبَطَلَتْ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يُجِزْ؛ لِوِلاَيَةِ الْمُجِيزِ عَلَى نَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ (2) .
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ مُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَقَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بَاطِلَةٌ لِحَدِيثِ: لاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ" (3) فَإِنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ مَا أَوْصَى بِهِ لِلْوَارِثِ، فَعَطِيَّةٌ مُبْتَدَأَةٌ مِنْهُمْ، لاَ تَنْفِيذٌ لِوَصِيَّةِ الْمُوصِي فَلاَ بُدَّ مِنْ قَبُول الْمُوصَى لَهُ ثَانِيًا بَعْدَ الإِْجَازَةِ، وَأَمَّا الْقَبُول الأَْوَّل فَهُوَ كَالْعَدَمِ (4) ."
(1) حَدِيث:"لاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ إِلاَّ أَنْ يُجِيزَ الْوَرَثَةُ"أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ (4 / 98 ط الْمَحَاسِن) مِنْ حَدِيثِ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو، وقال ابْن حَجَرٍ فِي التَّلْخِيصِ (3 / 92) : إِسْنَادُهُ وَاهٍ
(2) الْبَدَائِع 7 / 337، وتبيين الْحَقَائِق 6 / 182 - 183، وحاشية الدُّسُوقِيّ 4 / 427 والقوانين الْفِقْهِيَّة ص411، ومغني الْمُحْتَاج 3 / 43، والمغني لاِبْنِ قُدَامَةَ 6 / 6
(3) حَدِيث:"لاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثِ"تَقَدَّمَ تَخْرِيجه ف (7)
(4) حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 4 / 427 والقوانين الْفِقْهِيَّة ص411، ومغني الْمُحْتَاج 3 / 43، والمغني لاِبْنِ قُدَامَةَ 6 / 6