فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5466 من 31949

خَاصًّا، بِالنَّصِّ وَالتَّفْصِيل وَالتَّعْلِيل. فَقَال الْمَرْغِينَانِيُّ مِنْهُمْ: مَنِ اشْتَرَى مَكِيلًا مُكَايَلَةً (أَيْ بِشَرْطِ الْكَيْل) أَوْ مَوْزُونًا مُوَازَنَةً (أَيْ بِشَرْطِ الْوَزْنِ) فَاكْتَالَهُ أَوِ اتَّزَنَهُ، ثُمَّ بَاعَهُ مُكَايَلَةً أَوْ مُوَازَنَةً، لَمْ يَجُزْ لِلْمُشْتَرِي مِنْهُ أَنْ يَبِيعَهُ، وَلاَ أَنْ يَأْكُلَهُ، حَتَّى يُعِيدَ الْكَيْل وَالْوَزْنَ (1) وَذَلِكَ لِحَدِيثَيْ جَابِرٍ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا الْمَذْكُورَيْنِ سَابِقًا (2)

وَلأَِنَّهُ يُحْتَمَل أَنْ يَزِيدَ عَلَى الْمَشْرُوطِ، وَذَلِكَ لِلْبَائِعِ فِي الْمُقَدَّرَاتِ، وَالتَّصَرُّفِ فِي مَال الآْخَرِينَ حَرَامٌ، فَيَجِبُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ.

وَلأَِنَّ الْكَيْل وَالْوَزْنَ وَالْعَدَّ مِنْ تَمَامِ الْقَبْضِ، فَأَصْل الْقَبْضِ شَرْطٌ لِجَوَازِ التَّصَرُّفِ فِيهِ عَلَى مَا سَبَقَ، فَكَذَا تَمَامُهُ (3) .

وَقَدْ قَيَّدَ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ بِالشِّرَاءِ، لأَِنَّهُ لَوْ مَلَكَهُ بِهِبَةٍ أَوْ إِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ، جَازَ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْل الْكَيْل.

كَمَا أَنَّ الْبَيْعَ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ يَنْصَرِفُ إِلَى الْكَامِل، وَهُوَ الْبَيْعُ الصَّحِيحُ، حَتَّى لَوْ بَاعَ مَا اشْتَرَاهُ فَاسِدًا، بَعْدَ قَبْضِهِ مُكَايَلَةً، لَمْ يَحْتَجِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي إِلَى إِعَادَةِ الْكَيْل. قَال

(1) تبيين الحقائق 4 / 81، والهداية بشروحها 6 / 81

(2) راجع فيما تقدم (ف 42)

(3 ) ) تبيين الحقائق 4 / 82، والهداية بشروحها 6 / 139، 140، وراجع (ف 42)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت