وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ مِمَّا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ قَبْل قَبْضِهِ، وَهَذَا احْتِرَازٌ مِنْ طَعَامِ الْمُعَاوَضَةِ.
قَال الدُّسُوقِيُّ: فَإِنْ وُجِدَتْ تِلْكَ الشُّرُوطُ جَازَ بَيْعُهُ، وَإِنْ تَخَلَّفَ شَرْطٌ مِنْهَا مُنِعَ الْبَيْعُ (1) .
55 -وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ الْجَدِيدُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ: جَوَازُ الاِسْتِبْدَال عَنِ الثَّمَنِ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ.
وَمَذْهَبُهُ الْقَدِيمُ هُوَ الْمَنْعُ (2) .
وَدَلِيل الْمَذْهَبِ الْجَدِيدِ، وَهُوَ نَفْسُهُ دَلِيل الْحَنَابِلَةِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: كُنْتُ أَبِيعُ الإِْبِل بِالدَّنَانِيرِ، وَآخُذُ مَكَانَهَا الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ، وَآخُذُ مَكَانَهَا الدَّنَانِيرَ، فَأَتَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَال: لاَ بَأْسَ إِذَا تَفَرَّقْتُمَا وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ (3) .
قَالُوا: وَهَذَا تَصَرُّفٌ فِي الثَّمَنِ قَبْل قَبْضِهِ، وَهُوَ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ (4) .
وَدَلِيل الْمَذْهَبِ الْقَدِيمِ: حَدِيثُ: إِذَا
(1) نفس المراجع
(2) شرح المحلي على المنهاج 2 / 214، وشرح المنهج 3 / 164، والمغني 4 / 220، 221
(3) حديث ابن عمر:"كنت أبيع الإبل. . ."أخرجه أبو داود (3 / 651 تحقيق عزت عبيد دعاس) . ونقل البيهقي عن شعبة أنه أعله بالوقف على ابن عمر. (التلخيص لابن حجر 3 / 26 ط شركة الطباعة الفنية)
(4) المغني 4 / 221