فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5660 من 31949

الأَْفْضَل. قَال مَالِكٌ: لاَ بَأْسَ بِشِرَاءِ ثَوْبٍ مِنْ ثَوْبَيْنِ يَخْتَارُهُ بِثَمَنِ كَذَا، أَوْ خَمْسِينَ مِنْ مِائَةِ ثَوْبٍ فِي عِدْلٍ يَخْتَارُهَا إِنْ كَانَتْ جِنْسًا وَاحِدًا وَوَصَفَ رِقَاعَهَا - أَيْ نَسْجَهَا - وَطُولَهَا، وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْقِيَمُ، بَعْدَ أَنْ تَكُونَ كُلُّهَا مَرْوِيَّةً أَوْ هَرَوِيَّةً (1) (نِسْبَةً إِلَى مَرْوَ وَهَرَاةَ) .

د - وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذِهِ الْحَالَةِ أَنْ تَكُونَ السَّلَمُ طَعَامًا يَدْخُلُهُ رِبَا الْفَضْل، فَلاَ يَجُوزُ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنْهُ عَلَى أَنْ تَخْتَارَ صُبْرَةً مِنْ صُبَرٍ، أَوْ تَخْتَارَ مِنْ نَخِيلٍ - أَيْ مِنْ ثَمَرِ نَخِيلٍ - نَخْلَةً - أَيْ ثَمَرَهَا أَوْ مِنْ شَجَرٍ مُثْمِرٍ عَدَدًا يُسَمِّيهِ، اتَّفَقَ الْجِنْسُ أَوِ اخْتَلَفَ، وَإِنَّمَا نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى الطَّعَامِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ لأَِنَّ عِلَّةَ رِبَا الْفَضْل عِنْدَهُمْ فِي غَيْرِ النَّقْدَيْنِ: الطُّعْمُ. (2)

وَقَالُوا فِي تَصْوِيرِ وُجُودِ رِبَا الْفَضْل هُنَا: إِنَّهُ يَخْتَارُ إِحْدَى الصُّبَرِ ثُمَّ يَتْرُكُهَا، وَيَأْخُذُ أُخْرَى، وَبَيْنَهُمَا فَضْلٌ فِي الْكَيْل وَالسِّلْعَةِ مِنَ الْمَطْعُومِ فَيَكُونُ مِنْ رِبَا الْفَضْل.

وَلَمْ يَقْبَل الْحَنَفِيَّةُ التَّعْلِيل بِهَذِهِ الْعِلَّةِ أَصْلًا قَال ابْنُ الْهُمَامِ: إِنَّ كَوْنَ الثَّمَنِ عَلَى تَقْدِيرِ النَّقْدِ أَلْفًا، وَعَلَى تَقْدِيرِ النَّسِيئَةِ أَلْفَيْنِ لَيْسَ فِي مَعْنَى الرِّبَا. (3)

(1) مدونة مالك، رواية سحنون 4 / 193.

(2) مواهب الجليل على مختصر خليل للحطاب، والتاج والإكليل بهامشه 4 / 364، وجواهر الإكليل 2 / 22.

(3) تح القدير 6 / 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت