فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21580 من 31949

إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَيَبْعُدُ عَنِ الإِْجَابَةِ، وَلأَِنَّهُ لاَ تَوْقِيتَ فِي الْقِرَاءَةِ لِشَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ، فَفِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ أَوْلَى، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَال: التَّوْقِيتُ فِي الدُّعَاءِ يُذْهِبُ رِقَّةَ الْقَلْبِ، وَقَال بَعْضُ مَشَايِخِنَا: الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: لَيْسَ فِي الْقُنُوتِ دُعَاءٌ مُؤَقَّتٌ مَا سِوَى قَوْلِهِ:"اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ. ."لأَِنَّ الصَّحَابَةَ اتَّفَقُوا عَلَى هَذَا فِي الْقُنُوتِ، فَالأَْوْلَى أَنْ يَقْرَأَهُ، وَلَوْ قَرَأَ غَيْرَهُ جَازَ، وَلَوْ قَرَأَ مَعَهُ غَيْرَهُ كَانَ حَسَنًا، وَالأَْوْلَى أَنْ يَقْرَأَ بَعْدَهُ مَا عَلَّمَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قُنُوتِهِ"اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَا هَدَيْتَ (1) . ."، إِلَى آخِرِهِ (2) .

وَمَنْ لاَ يُحْسِنُ الْقُنُوتَ بِالْعَرَبِيَّةِ أَوْ لاَ يَحْفَظُهُ، فَفِيهِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ مُخْتَارَةٍ، قِيل: يَقُول:"يَا رَبِّ"ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَرْكَعُ، وَقِيل: يَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَقِيل: يَقُول: اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآْخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، قَال ابْنُ نُجَيْمٍ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الأَْقْوَال الثَّلاَثَةَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الاِخْتِلاَفَ فِي الأَْفْضَلِيَّةِ لاَ فِي الْجَوَازِ، وَأَنَّ الأَْخِيرَ أَفْضَل لِشُمُولِهِ، وَأَنَّ التَّقْيِيدَ بِمَنْ لاَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ لَيْسَ بِشَرْطٍ، بَل يَجُوزُ لِمَنْ يَعْرِفُ الدُّعَاءَ الْمَعْرُوفَ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى وَاحِدٍ

(1) حديث"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علم الحسن بن علي في قنوته". تقدم ف3.

(2) البدائع 1 / 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت