وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ لاَ يُشْرَعُ الْقُنُوتُ فِي صَلاَةِ الْوِتْرِ مِنَ السَّنَةِ كُلِّهَا، فَعَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ قَال: الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ بِدْعَةٌ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ لاَ يَقْنُتُ فِي صَلاَةٍ بِحَالٍ، وَمَشْهُورُ مَذْهَبِ مَالِكٍ كَرَاهَةُ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ.
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ فِي النِّصْفِ الأَْخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ (1) .
(وَالثَّالِثُ) لِلشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ: وَهُوَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ فِي النِّصْفِ الأَْخِيرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ خَاصَّةً، فَإِنْ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ قَنَتَ فِيهَا، وَإِنْ أَوْتَرَ بِأَكْثَرَ قَنَتَ فِي الأَْخِيرَةِ (2) .
وَفِي وَجْهٍ لِلشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ يَقْنُتُ فِي جَمِيعِ رَمَضَانَ.
وَحَكَى الرُّويَانِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ يَجُوزُ الْقُنُوتُ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ بِلاَ كَرَاهَةٍ، وَلاَ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِتَرْكِهِ فِي غَيْرِ النِّصْفِ الأَْخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ، قَال: وَهَذَا حَسَنٌ وَهُوَ اخْتِيَارُ مَشَايِخِ طَبَرِسْتَانَ (3) .
قَال الرَّافِعِيُّ: وَظَاهِرُ كَلاَمِ الشَّافِعِيِّ
(1) الكافي لابن عبد البر (ط. دار الكتب العلمية في بيروت) ص74، والتفريع لابن الجلاب 1 / 266، والقوانين الفقهية ص66، ومنح الجليل 1 / 157، والزرقاني على خليل 1 / 212، والمغني لابن قدامة 2 / 580، والمجموع للنووي 4 / 24.
(2) الأذكار للنووي ص86، والفتوحات الربانية لبن علان 2 / 291، وروضة الطالبين 1 / 253، 330، والمجموع شرح المهذب 4 / 15.
(3) المجموع 4 / 15، الروضة 1 / 330.