كَرَاهَةُ الْقُنُوتِ فِي غَيْرِ النِّصْفِ الأَْخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ (1) .
أَمَّا مَحَل الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ، فَهُوَ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ (2) .
أَمَّا لَفْظُ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ فَكَالصُّبْحِ (3) .
وَاسْتَحَبَّ الشَّافِعِيَّةُ أَنْ يَضُمَّ إِلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ دُعَاءِ الْقُنُوتِ قُنُوتَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (4) .
أَمَّا الْجَهْرُ بِالْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ وَمَسْحُ الْوَجْهِ فَحُكْمُهَا مَا سَبَقَ فِي قُنُوتِ الصُّبْحِ نَفْسِهِ (5) .
(وَالرَّابِعُ) لِلْحَنَابِلَةِ: وَهُوَ أَنَّهُ يُسَنُّ الْقُنُوتُ جَمِيعَ السَّنَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ الأَْخِيرَةِ مِنَ الْوِتْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ (6) ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ (7) ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ فِي تَعْلِيل مَشْرُوعِيَّتِهِ كُل السَّنَةِ: لأَِنَّهُ وِتْرٌ، فَيُشْرَعُ فِيهِ الْقُنُوتُ، كَالنِّصْفِ الأَْخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَلأَِنَّهُ ذِكْرٌ شُرِعَ فِي الْوِتْرِ، فَشُرِعَ
(1) المجموع 4 / 15، وانظر روضة الطالبين 1 / 330.
(2) روضة الطالبين 1 / 330، والمجموع 4 / 15.
(3) روضة الطالبين 1 / 253.
(4) الروضة 1 / 331.
(5) المجموع 4 / 16، الروضة 1 / 331.
(6) شرح منتهى الإرادات 1 / 226، وكشاف القناع 1 / 489، والمغني 2 / 580، وما بعدها (ط. هجر) والمبدع 2 / 7.
(7) حديث أبي هريرة"أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع". أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 284) ، ومسلم (1 / 468) ، وحديث أنس أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 489) ، ومسلم (1 / 468) .