أَوِ الإِْرْشَادِ أَوِ الدُّعَاءِ أَوْ نَحْوِهَا (1) . وَهُنَاكَ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ. وَفِي مُصْطَلَحِ: (نَهْي) .
فَإِذَا وُجِدَتْ قَرِينَةٌ أَوْ دَلِيلٌ يَصْرِفُ النَّهْيَ عَنِ التَّحْرِيمِ، كَانَ الْمُرَادُ بِالنَّهْيِ الْكَرَاهَةَ. وَهِيَ لُغَةً: ضِدُّ الْمَحَبَّةِ. وَاصْطِلاَحًا: تَشْمَل:
أ - الْمَكْرُوهَ تَحْرِيمًا، وَهُوَ مَا كَانَ إِلَى الْحُرْمَةِ أَقْرَبُ، بِمَعْنَى أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ مَحْذُورٌ دُونَ اسْتِحْقَاقِ الْعُقُوبَةِ بِالنَّارِ كَحِرْمَانِ الشَّفَاعَةِ، وَهُوَ الْمَحْمَل عِنْدَ إِطْلاَقِ الْكَرَاهَةِ - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - لَكِنَّهُ عِنْدَ الإِْمَامِ مُحَمَّدٍ حَرَامٌ ثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ بِدَلِيلٍ ظَنِّيٍّ.
ب - كَمَا تَشْمَل الْمَكْرُوهَ تَنْزِيهًا، وَهُوَ مَا كَانَ إِلَى الْحِل أَقْرَبُ، بِمَعْنَى أَنَّهُ لاَ يُعَاقَبُ فَاعِلُهُ أَصْلًا، لَكِنْ يُثَابُ تَارِكُهُ أَدْنَى ثَوَابٍ (2) ، فَيَكُونُ تَرْكُهُ أَوْلَى مِنْ فِعْلِهِ. وَيُرَادِفُ الْمَكْرُوهَ تَنْزِيهًا (خِلاَفُ الأَْوْلَى) وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُونَهُ أَيْضًا.
فَإِذَا ذَكَرُوا مَكْرُوهًا: فَلاَ بُدَّ مِنَ النَّظَرِ فِي دَلِيلِهِ:
(1) مسلم الثبوت في ذيل المستصفى 1 / 396 ط بولاق سنة 1322 هـ، وشرح العضد على مختصر المنتهى لابن الحاجب 2 / 95 ط بولاق 1316 - 1319 هـ، والإحكام في أصول الأحكام للآمدي 2 / 215، 275، ط دار الكتب العلمية بيروت.
(2) التنقيح والتوضيح مع شرح التلويح للتفتازاني 2 / 126.