بِالْهَمْزِ، وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهُ، فَيَصِيرُ مِثْل الْقَاضِي.
وَكَانَ الأَْصْمَعِيُّ لاَ يَهْمِزُهُ. قَال: هُوَ مِثْل الْقَاضِي، وَلاَ يَجُوزُ هَمْزُهُ.
وَبَيْعُ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ هُوَ: بَيْعُ النَّسِيئَةِ بِالنَّسِيئَةِ.
قَال أَبُو عُبَيْدٍ: صُورَتُهُ: أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُل الدَّرَاهِمَ فِي طَعَامٍ إِلَى أَجَلٍ، فَإِذَا حَل الأَْجَل يَقُول الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ: لَيْسَ عِنْدِي طَعَامٌ وَلَكِنْ بِعْنِي إِيَّاهُ إِلَى أَجَلٍ. فَهَذِهِ نَسِيئَةٌ انْقَلَبَتْ إِلَى نَسِيئَةٍ. فَلَوْ قَبَضَ الطَّعَامَ، ثُمَّ بَاعَهُ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، لَمْ يَكُنْ كَالِئًا بِكَالِئٍ (1) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الشَّرْعِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، إِذْ هُوَ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ (2) .
وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ، وَقَال: هُوَ النَّسِيئَةُ بِالنَّسِيئَةِ (3) .
وَفُسِّرَ أَيْضًا بِبَيْعِ الدَّيْنِ، كَمَا وَرَدَ التَّصْرِيحُ بِهِ فِي رِوَايَةٍ.
(1) المصباح المنير ومختار الصحاح مادة:"كلأ"
(2) انظر على سبيل المثال كفاية الطالب 2 / 166، وشرح المحلي على المنهاج 2 / 215، والشرح الكبير في ذيل المغني 4 / 165
(3) حديث:"نهى عن بيع الكالئ بالكالئ"أخرجه البيهقي (5 / 290 ط دار المعارف العثمانية) وضعفه ابن حجر في بلوغ المرام (ص 193 ط عبد المجيد حنفي)