فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5690 من 31949

أَمَّا مَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ كَسَلًا وَهُوَ مُوقِنٌ بِوُجُوبِهَا، وَكَانَ تَرْكُهُ لَهَا بِلاَ عُذْرٍ وَلاَ تَأَوُّلٍ وَلاَ جَهْلٍ، فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يُحْبَسُ حَتَّى يُصَلِّيَ. قَال الْحَصْكَفِيُّ: لأَِنَّهُ يُحْبَسُ لِحَقِّ الْعَبْدِ، فَحَقُّ (الْحَقِّ) أَحَقُّ.

وَقِيل: يُضْرَبُ حَتَّى يَسِيل مِنْهُ الدَّمُ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ: إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَخَّرَ الصَّلاَةَ عَنْ وَقْتِهَا دُعِيَ إِلَى فِعْلِهَا، فَإِنْ تَضَيَّقَ وَقْتُ الَّتِي تَلِيهَا وَأَبَى الصَّلاَةَ يُقْتَل حَدًّا. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يُقْتَل لِكُفْرِهِ.

قَال فِي الإِْنْصَافِ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الأَْصْحَابِ.

أَمَّا تَأْخِيرُ الصَّلاَةِ إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا فَهُوَ خِلاَفُ الأَْوْلَى لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوَّل الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَوَسَطُهُ رَحْمَةُ اللَّهِ، وَآخِرُهُ عَفْوُ اللَّهِ (1) وَيُكْرَهُ التَّأْخِيرُ إِلَى أَحَدِ أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ. (2) وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (أَوْقَاتُ الصَّلاَةِ) .

(1) حديث:"أول الوقت رضوان الله ووسطه رحمة الله وآخره عفو الله"أخرجه الدارقطني (1 / 249 - ط شركة الطباعة الفنية) وفي إسناده يعقوب بن الوليد المدني، كذبه أحمد بن حنبل وابن معين. (التلخيص لابن حجر 1 / 180 - ط دار المحاسن) .

(2) حاشية ابن عابدين 1 / 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت