فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5762 من 31949

وَأُصُول الدِّيَانَاتِ، وَصِفَاتِ الْبَارِي عَزَّ وَجَل، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا الْقِسْمِ عَلَى ثَلاَثَةِ مَذَاهِبَ:

الأَْوَّل: أَنَّهُ لاَ مَدْخَل لِلتَّأْوِيل فِيهَا، بَل تَجْرِي عَلَى ظَاهِرِهَا، وَلاَ يُؤَوَّل شَيْءٌ مِنْهَا. وَهَذَا قَوْل الْمُشَبِّهَةِ.

الثَّانِي: أَنَّ لَهَا تَأْوِيلًا، وَلَكِنَّا نُمْسِكُ عَنْهُ، مَعَ تَنْزِيهِ اعْتِقَادِنَا عَنِ التَّشْبِيهِ وَالتَّعْطِيل، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ} (1) ، قَال ابْنُ بُرْهَانٍ: وَهَذَا قَوْل السَّلَفِ.

وَقَال الشَّوْكَانِيُّ: وَهَذَا هُوَ الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ وَالْمَنْهَجُ الْمَصْحُوبُ بِالسَّلاَمَةِ عَنِ الْوُقُوعِ فِي مَهَاوِي التَّأْوِيل، وَكَفَى بِالسَّلَفِ الصَّالِحِ قُدْوَةً لِمَنْ أَرَادَ الاِقْتِدَاءَ، وَأُسْوَةً لِمَنْ أَحَبَّ التَّأَسِّيَ، عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ وُرُودِ الدَّلِيل الْقَاضِي بِالْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ، فَكَيْفَ وَهُوَ قَائِمٌ مَوْجُودٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؟

وَالْمَذْهَبُ الثَّالِثُ: أَنَّهَا مُؤَوَّلَةٌ. قَال ابْنُ بُرْهَانٍ: وَالأَْوَّل مِنْ هَذِهِ الْمَذَاهِبِ بَاطِلٌ، وَالآْخَرَانِ مَنْقُولاَنِ عَنِ الصَّحَابَةِ، وَنُقِل هَذَا الْمَذْهَبُ الثَّالِثُ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ. وَقَال ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الأَْلْفَاظِ الْمُشْكِلَةِ: إِنَّهَا حَقٌّ وَصِدْقٌ، وَعَلَى

(1) سورة آل عمران / 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت